أما من الناحية الغربية، فإن السور العظيم يمرُّ عبر مناطق هضبية وعلى طول حدود صحراوية. وقد كانت الحجارة والآجر نادرة في هذه المناطق الهضبية.
تاريخ السُّور. ربما بُنيت الأجزاء الأولى مما أصبح فيما بعد يعرف بسور الصين العظيم خلال القرن الخامس قبل الميلاد، على الرغم من أن بعض الباحثين يرجعونه إلى تواريخ أكثر قدمًا. وقد صمَّم الإمبراطور شي هوانجدي من حقبة أسرة كين (221 - 206ق.م) السور العظيم وبنى سورًا جديدًا لربطه بالسور القديم. واستمر العمل في السور العظيم خلال حقبة هان (202ق.م - 220م) وحقبة سوي (581 - 618م) . وقد خرب الكثير من السور تدريجيًا، ولكن أعيد بناؤه خلال حقبة مينج (1368 - 1644م) وترجع غالبية البناء الحالي للسور العظيم إلى فترة مينج هذه.
وقد حمى السور الصين من الهجمات الصغيرة، لكنه لم يقدم سوى دفاع بسيط ضد الغزو الأكبر. فعلى سبيل المثال، اجتاحت قوات القائد المغولي جنكيز خان السور في أوائل القرن الثاني عشر الميلادي، وغزت الكثير من أراضي الصين.
وقد دُمرِّت أجزاء كبيرة من السور العظيم عبر القرون. وأعاد الشيوعيون الصينيون بناء ثلاثة أجزاء منه منذ سنة 1949م، عندما بدأوا حكم البلاد. وتقع هذه الأجزاء قرب الساحل الشرقي، خارج بكين، وفي مقاطعة كانسو في شمال الصين الأوسط. ولم يعد الصينيون يستخدمون السور للدفاع، ولكنه يجتذب الكثير من الزُّوَّار.كما يحضر السائحون من الصين وبلاد أخرى لرؤيته. ويقوم المؤرخون بدراسة الكتابات والأشياء التي يُعثر عليها في تحصيناته أو مقابره على طول البناء. كما يقوم العلماء بدراسة الزَّلازل عن طريق اختبار أجزاء من السور تأثرت بتحركات سطح الأرض.