كل سورة من سور القرآن الكريم ذات هدف أو أهداف أنزلت لتحقيقها، ومدار كل ذلك توحيد الله، والامتثال لأوامره ونواهيه ? وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون ? الذاريات: 56. وكذلك تنفيذ شرعه الذي يبين كيف يحافظ الناس على حياة الفطرة التي فطروا عليها دون تغوّل من فئة على فئة. ولاتمتاز فئة على أخرى إلا بقدر امتثالها لشرع الله: ?هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم تُوبوا إليه? هود: 61 . ?وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون? النور: 55.
السورة. تتسم السورة من القرآن بأسلوب أقل ما يوصف به أنّه معجز، ويتنوع الأسلوب أحيانًا في السورة الواحدة بين الآيات ذات الوقع الشديد كآيات مشاهد القيامة والنار والعذاب، والآيات ذات الجرس المؤنس، واللطيف المسلي.
السورة من القرآن قد توسم بأنها مكية أو مدنية، فالمكية سورة نزلت قبل هجرته ³ إلى المدينة، ولو كان نزولها في غير مكة، أمّا المدنية فسورة نزلت بعد هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، ولو كان نزولها في غير المدينة. وقد تتخلّل بعض السور المكية آيات مدنية، كما تتخلّل بعض السور المدنية آيات مكية. وأسباب نزول سور القرآن غير مطردة، فقد رويت أسباب نزول لبعض السور، ولم يعرف لأخرى أسباب، وقد يكون سبب نزول السورة يتعلق بالسورة كاملة، وقد يكون السبب متعلقًا بآية من آيات السورة.