جمهور شكسبير. كتب شكسبير مسرحياته لجمهور عريض من كافة شرائح المجتمع. فقد أم مسرح جلوب جمهور يتفاوت بين الصبيان المتدربين الهاربين من العمل وبين النبلاء، ممن جاءوا لقضاء الوقت. غير أن غالبية الجمهور كانت تنتمي إلى الطبقة الوسطى، والتجار، وأرباب المهن ،ممن لجأوا إلى المسرح بغرض الترويح والهروب من متاعب العمل، ولو لوقت قصير. كانت مسرحيات شكسبير تعرض في البلاط الملكي وبيوت النبلاء، وبعض الأحيان في الجامعات وكليات الحقوق. كل هذ حدا بشكسبير لأن يكتب مسرحيات تناسب ذوق كافة الناس على اختلاف مشاربهم.
مسرحيات شكسبير
اتفق النقاد على تصنيف أعمال شكسبير إلى ثلاثة صنوف مسرحية هي: الملهاة (الكوميديا) ، والمأساة (التراجيديا) ، والمسرحية التاريخية.
كان شكسبير يميل في مرحلة ما من حياته إلى التركيز على نوع معين من المسرحيات، بما يتناسب وذوق الجمهور في تلك المرحلة. وكتب تسع مسرحيات تاريخية من مجموع عشر كتبها في فترة شاع فيها مثل هذا النوع من المسرحيات.
جرى شكسبير على عادة الإليزابيثيين في كتابة حبكات مستندة إلى أعمال أدبية وتاريخية منشورة، إلا أنه تفرّد عن معاصريه من حيث إعادة تشكيل المادة التي يقتبسها بطريقة عبقرية، مما ينتج عنه عمل أدبي يتميّز عن مصدره بشكل فريد.
يصف الفصل التالي الحبكة والخصائص المتميزة لبعض من مسرحيات شكسبير، ويقسِّم الفصل هذه المسرحيات إلى أربع حقب، تعكس كل منها مرحلة عامة من مراحل التطور الفني عند شكسبير. تناقش المسرحيات ضمن كل حقبة، بأولوية الترتيب المحتمل لعرضها الأوَّلي.