تبدأ أحداث المسرحية في أثينا في اليونان مع الاستعدادات لزفاف ثيسيوس، دوق أثينا، على هيبوليتا، ملكة الأمازون. غير أن أغلب المشاهد تقع في غابة مسحورة خارج أثينا، حيث يتجول في الغابة شابان هما: ليساندر وديمتريوس وفتاتان هما: هيرميا وهيلينا، وبعد أن يضلوا الطريق يهيم الشابان بحب هيرميا، بينما يتجاهلان هيلينا، التي تحب بدورها ديمتريوس. يأمر أوبيرون، ملك الجن، أحد أتباعه ويدعى بَكْ بوضع قطرات من مستحضر سحري في جفني ديمتريوس، ليقع في غرام هيلينا. لكن بَكْ يرتكب خطأ فيضع القطرات السحرية في عيني ليساندر، مما يؤدي إلى حالة من الارتباك مضحكة للغاية. غير أن بك يقوم لاحقًا بتصحيح الأمور.
أما في الحبكة الثانوية؛ فيتشاجر أوبيرون وزوجته الملكة تيتانيا. ويقوم بدهن جفنيها أثناء نومها بالقطرات السحرية، كي تقع في غرام أول مخلوق تراه عندما تفيق من نومها. ويقوم الحائك بوتوم وأصدقاؤه الهزليون بالتدريب على أداء تمثيلية يرغبون في تنفيذها ضمن الاحتفالات بزفاف الدوق. وعندما تستيقظ تيتانيا، يكون بوتوم أول من يقع بصرها عليه، فتهيم بحبه. لكن بَكْ يكون قد حوّل رأس بوتوم إلى رأس حمار، إمعانًا منه في إهانة تيتانيا، وتظل تيتانيا تغازل بوتوم حتى يشفق عليها زوجها أوبيرون ويأمر بَكْ بإبطال مفعول السحر. وتنتهي المسرحية بزواج الدوق، وزواج ليساندر من هيرميا، وديمتريوس من هيلينا أيضًا.
كتب شكسبير في مسرحية حلم منتصف ليلة صيف أفضل أشعاره الوصفية التي يوازن فيها بين العاطفية والفنتازيا (الخيال الجامح) من جهة، وبين الفكاهة الفظة التي يقدمها بوتوم وزملاؤه. ويعد بوتوم من أفضل شخوص شكسبير الكوميدية إمتاعًا. ومن جهة أخرى فإن للمسرحية جانبًا جادًا يتمثل في السخرية التي تتضمنها نحو الحب العاطفي.
ريتشارد الثاني. يحتمل أن تكون هذه المسرحية قد عرضت لأول مرة عام 1595م ونشرت لأول مرة عام 1597م.