وقد وقعت أجزاء من غينيا تحت سيطرة عدة إمبراطوريات في الفترة من القرن الحادي عشر الميلادي إلى القرن السادس عشر الميلادي. وقد أصبحت إمبراطورية مالي التي أسسها المالنكيون أقوى دولة في المنطقة بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر الميلاديين. انتقل الفولانيون من الشمال إلى غينيا بين القرنين الرابع عشر والثامن عشر الميلاديين. وقد أعلن المسلمون من الفولانيين والمالنكيين الجهاد ضد غير المسلمين من الفولانيين والمالنكيين في أوائل القرن الثامن عشر الميلادي وأحكموا سيطرتهم على منطقة فوتا جالون.
كان الرحالة البرتغاليون أول من وصل إلى غينيا من الأوروبيين في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي. وقاموا بجمع الغينيين وبيعهم أرقاء، وتدريجيًا ازدهرت هذه التجارة. وبحلول القرن السابع عشر الميلادي قدم إلى المنطقة تجار آخرون من دول أوروبية عديدة. وبدأت فرنسا في السيطرة على أجزاء من غينيا في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. وقد حصل الفرنسيون على بعض المقاطعات من خلال المعاهدات وحصلوا على البعض الآخر بالاحتلال. وفي عام 1891م أصبحت غينيا مستعمرة فرنسية تسمى غينيا الفرنسية وقد قاوم ساموري توري، وهو من القادة المالنكيين الأقوياء، الحكم الفرنسي، ولكنه هُزم وأُسر عام 1898م.
وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945م، نشطت الأحزاب السياسية واتحادات العمال في غينيا. وتَكوَّن الحزب الديمقراطي في عام 1947م، وأصبح سيكو توري رئيسًا له عام 1952م. وفاز الحزب بمقاعد الهيئة التشريعية عام 1957م. وفي 28 سبتمبر عام 1958م صَوَّت الشعب في غينيا لصالح الاستقلال التام عن فرنسا.
وأصبحت غينيا دولة مستقلة رسميا في 2 أكتوبر من العام نفسه برئاسة سيكو توري أول رئيس بعد الاستقلال. واتخذ الدستور الأول في غينيا شكلا فعَّالًا في 12 نوفمبر. وفي ديسمبر أعلن قانون البلاد الحزب الديمقراطي باعتباره الحزب السياسي الوحيد في غينيا.