الأحداث المهمّة أثناء فترة حكمها. شهدت فترة حكمها كثيرًا من الأحداث المهمة، حيث خاضت بريطانيا حرب الأفيون في الفترة (1839- 1842م) ضد الصين، واحتلت جزيرة هونج كونج كما شنت بريطانيا الحرب المعروفة باسم حرب القرم ضد روسيا في الفترة الممتدة من عام 1853م وحتى عام 1856م. وشهدت سنوات حكمها الأخيرة اندلاع حرب البوير (1899-1902م) لحماية مصالح بريطانيا في جنوب إفريقيا.
نقلت الملكة فكتوريا السلطة على الهند في عام 1858م من شركة الهند الشرقية، وهي شركة تجارية، إلى الحكومة البريطانية، ونُصِّبت فكتوريا إمبراطورة على الهند. أحكمت بريطانيا قبضتها على مصر ومناطق أخرى كثيرة. ووحّدت مستعمراتها في أستراليا وكندا. وأصبح هذان القطران عضوين مهمين في الإمبراطورية البريطانية.
أدى التوسع الكبير في رقعة الإمبراطورية، إلى جعل بريطانيا أغنى دولة في العالم. أنهت بريطانيا فرض القيود على التجارة الخارجية، وأصبحت مستعمراتها مصدرًا للمواد الخام، وأسواقًا لمنتجاتها في الوقت نفسه. وأُطلق على بريطانيا اسم ورشة الدنيا. وشملت الإمبراطورية البريطانية ربع مساحة العالم وربع سكانه.
ازداد عدد السكان في بريطانيا بنسبة 50% خلال حكم فكتوريا. وانتقلت بريطانيا تدريجيًا من الاعتماد على القطاع الزراعي إلى الاعتماد على القطاع الصناعي. اكتسبت أعداد كبيرة من السكّان حّق الترشيح والانتخاب، وأصبحت الحكومة المحلية أكثر ديمقراطية. وأدت قوانين الإصلاح الإداري، التي أصدرها البرلمان إلى كثير من الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي أزالت كثيرًا من المفاسد الاجتماعية، التي كانت تعاني منها الطبقات الكادحة. وأصبح التعليم بموجب هذه القوانين إجباريًا، كما أدت القوانين إلى إصلاحات واسعة في الخدمة المدنية. وقد فصلت الكنيسة الأيرلندية عن الحكومة في أيرلندا، كما سنَّتْ فيها قانونًا للإصلاح الزراعي.