وفي مايو 1999م، حصل مرشح حزب العمل إيهود باراك على 56% من أصوات الناخبين وأصبح رئيسًا للوزراء. وفي سبتمبر من العام نفسه اتفق باراك مع الرئيس عرفات على عقد جولة مفاوضات الحل النهائي. وفي يونيو 2000م، رعى الرئيس الأمريكي بيل كلنتون مفاوضات شاقة للسلام بين الرئيسين عرفات وباراك في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية. استغرقت المفاوضات أكثر من أسبوعين قدم خلالها الرئيس كلنتون ورقة أمريكية قال إنها كفيلة بحل المشاكل كافة، لكنها كانت تمثل الموقف الإسرائيلي تمامًا.
انهارت المفاوضات للاختلاف الجوهري حول ثلاث مسائل حيوية هي: القدس وعودة اللاجئين والأرض والحدود والأمن. فبينما تمسك الجانب الفلسطيني بحق الفلسطينيين في السيادة على القدس بوصفها عاصمة لدولتهم، لم يوافق الجانب الإسرائيلي إلا على إعطاء الفلسطينيين سيادة اسمية على الحرم الشريف فقط. وأصر الفلسطينيون على مشروعية عودة اللاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، إلا أن الإسرائيليين لم يوافقوا إلا على عودة بعض اللاجئين وفي الإطار (الإنساني) الذي يهدف إلى لم شمل بعض الأسر الفلسطينية وبأعداد محدودة كل عام. وطالب المفاوضون الفلسطينيون تطبيق البنود المتعلقة بالأرض والحدود والأمن التي حددتها اتفاقية أوسلو، إلا أن الجانب الإسرائيلي عمد إلى التسويف والتأجيل؛ فانهارت المفاوضات. أنحى الرئيس الأمريكي باللائمة على الرئيس عرفات لأنه، حسب رأيه، كان وراء فشل المفاوضات لعدم مرونته.