تزيد معرفة العلماء شيئًا فشيئًا عن أناس ما قبل التاريخ عن طريق دراستهم للناس الذين يعيشون في مجتمعات غير صناعية ومنعزلة. وكمثال لذلك فإن الناس في بعض جزر جنوبي المحيط الهادئ مازالوا يعيشون مثل أسلافهم فيما قبل التاريخ. ولكن العلماء يجمعون معظم معلوماتهم عن القدماء عن طريق دراستهم للأحافير وغيرها من مخلفات.
يعمل مختلف العلماء معًا ليتعرفوا على أناس ما قبل التاريخ. فالأثريون ينقِّبون في الأرض بحثًا عن الأحافير والأدوات وغيرها من أشياء، وعلماء النبات يدرسون نباتات ما قبل التاريخ، كما يتعرف علماء الحيوان على حيوانات تلك الفترة. أما علماء الأرض مثل الجيولوجيين فيدرسون طبقات الأرض التي توجد فيها الأحافير. وكل هؤلاء العلماء يُطلق عليهم علماء علم الإنسان (أنثروبولوجيون) ، إذ كان كل اهتمامهم ينصبُّ على دراسة البشر وطرق حياتهم. ولمعلومات أوفى عن هؤلاء العلماء. انظر: الإنسان، علم؛ الآثار، علم.
البحث عن المؤشرات. يكتشف العلماء بعض أحافير ما قبل التاريخ عندما يبحثون عن الأماكن التي يعتقدون أنها مواقع أثرية، إلا أن معظم الأحافير اكتُشفت عن طريق المصادفة.
التنقيب الأثري عملية طويلة وبطيئة، فالعاملون، عليهم أن يكونوا حريصين حتى لا يغفلوا أو يدمِّروا الأحافير أو غيرها من أشياء في باطن الأرض. ويعمل الأثريون خرائط مفصلة توضح المكان الفعلي لكل أحفورة يكتشفونها في الموقع، وهذه الخرائط تساعدهم في فهم معنى الأحافير. فاكتشاف عدد كبير من الشظايا والأدوات غير مكتملة الصنع في مساحة محدودة من الموقع تشير إلى أن تلك البقعة ربما كانت مكانًا لصنع الأدوات. ويعطي الطلْع (اللقاح) وبقايا النباتات إضافة إلى جزيئات الصخور في التربة معلومات حول التغيرات في البيئة القديمة.