كثير من القبائل الهندية كانت تقطن في فنزويلا الحالية قبل مجيء المستوطنين الأوروبيين. وكانت القبائل الرئيسية تنتمي إلى إحدى جماعتين: جماعة هنود الكاريب، وجماعة هنود الأرواك. فأما هنود الكاريب فكانوا يقطنون في الجزء الشرقي من فنزويلا، وأما هنود الأرواك فكانوا يقطنون في الغرب.وكانت معيشة الجماعتين تقوم على الزراعة، والصيد البري، وصيد الأسماك، وجمع النباتات البرية. إلا أنه بعد مجيء الأوروبيين، فتكت بكثير من الهنود أمراض جاء بها الأوروبيون. وكثيرون آخرون ماتوا جوعًا، أو لقوا حتفهم في الحروب.
الاكتشافات الأوروبية والاستيطان. كان كريستوفر كولمبوس أول مستكشف أوروبي جاء إلى فنزويلا. ففي عام 1498م استكشف الأسبان الجزء الأكبر من الساحل الكاريبي لأمريكا الجنوبية. وما لبث المستوطنون الأسبان أن جاؤوا في أعقاب المستكشفين.
وفي أوائل القرن السادس عشر الميلادي قدم الأسبان إلى فنزويلا ليجمعوا اللؤلؤ من مهاد المحار فيما حول جزيرتي مارجريتا وكوباغوا. وأطلقوا على المنطقة الممتدة من شبه جزيرة آرايا إلى رأس كوديرا اسم ساحل اللؤلؤ. كذلك استغل الأسبان البرك المالحة الواسعة والواقعة في شبه جزيرة آرايا. وقد ظلت هذه البرك تنتج الملح قرونًا عدة.
وفي الفترة بين عامي 1528م و1546م أبرم الملك تشارلز الأول ملك أسبانيا عقد إيجار مع جماعة من رجال المصارف الألمان خولهم بموجبه الحق في استثمار فنزويلا بغرض استيفاء الديون المترتبة عليه تجاههم. ولم يكن الألمان ليبذلوا قصارى جهدهم في دفع اقتصاد المستعمرة قدمًا إلى الأمام.