ومع أوائل القرن الثامن عشر الميلادي كانت فنزويلا من أفقر مستعمرات أسبانيا في أمريكا الجنوبية. ولكي تزيد من حجم التبادل التجاري وتطور اقتصاد فنزويلا، فقد عمدت أسبانيا إلى منح شركة غويبوزكوانا الملكية في كاراكاس، وهي شركة تجارية خاصة، الحق في السيطرة على جميع الأنشطة التجارية في فنزويلا. فباشرت الشركة نشاطها عام 1730م، وقامت بتوسيع اقتصاد المستعمرة الذي كان يقوم على الكاكاو والنيلة وجلود الحيوانات. إلا أن المستعمرين امتعضوا من تحكم الشركة في التجارة تحكمًا صارمًا. وانتهى الأمر بالشركة إلى أن فقدت الكثير من سطوتها ثم أقصيت عن عملها عام 1784م.
النضال من أجل الاستقلال. في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي بدأت المستعمرات الأسبانية في أمريكا الجنوبية نضالها لنيل الاستقلال. وقد كان في مقدمة زعماء حركة الاستقلال الفنزويليين سيمون بوليفار، وفرانسيسكو دي ميراندا، وأنطونيو خوزيه دي سوكريه. وقد كافح هؤلاء هم وأتباعهم سنين طويلة لتحرير الجزء الشمالي من أمريكا الجنوبية من ربقة الحكم الأسباني.
كانت فنزويلا أول مستعمرة أسبانية في أمريكا الجنوبية طالبت باستقلالها، وقد أعلنت المستعمرة عن تحررها في الخامس من يوليو عام 1811م، في الوقت الذي كانت لاتزال فيه القوات الأسبانية تحتل جزءًا كبيرًا من البلاد. ولم تصبح فنزويلا مستقلة استقلالًا حقيقيًا حتى عام 1821م؛ إذ حدث في ذلك العام أن أحرز بوليفار نصرًا مؤزرًا على الأسبان في كارابوبو، بالقرب من بلنسية، وكان في ذلك نهاية الحكم الأسباني لفنزويلا. وفي تلك الأثناء، وبالتحديد عام 1819م، كان بوليفار قد تمكن من تأسيس جمهورية كولومبيا الكبرى، تلك الجمهورية التي صارت تضم آخر الأمر ما يعرف الآن بفنزويلا وكولومبيا والإكوادور وبنما، كما نجح في توليه رئاسة هذه الجمهورية.