سيطرة الروس. في عام 1808م، غزت روسيا فنلندا، فأصبحت فنلندا دوقية مستقلة يحكمها القيصر باعتباره الدوق الأعلى. وأعادت روسيا إقليم فيبورج إلى الدوقية. وفي القرن التاسع عشر نما الشعور الوطني لدى السكان، وخصوصًا بعد أن نشر إلياس لونروت كاليفالا حيث كانت فكرته الرئيسية تهدف إلى تقوية الشعور الوطني. وطالب كثير من الرواد الفنلنديين بالمساواة بين اللغة الفنلندية والسويدية، ولم تحصل المساواة بين اللغتين إلا في عام 1902م. وفي عام 1899م، بدأ القيصر نيقولا الثاني مخططاته لإجبار الفنلنديين على تقبل الحكم الروسي والحضارة الروسية وسلب حقوق الفنلنديين، وأصبحت الروسية لغة رسمية منذ عام 1903م. ورفض الفنلنديون ذلك بشدة، وحصل إضراب لمدة ستة أيام. وفي عام 1906م، أنشأ الفنلنديون أول برلمان منتخب للرجال والنساء البالغين. ولم تتدخل فنلندا في الحرب العالمية الأولى ( 1914-1918م ) ، لكن إغلاق ميناء خليج بوثنيا، أدى إلى بطالة ونقص في الغذاء. وفي سنة 1917م قامت الثورة الروسية التي أطاحت بالقيصر، فقررت فنلندا إعلان استقلالها.
الجمهورية الجديدة. أعلنت فنلندا استقلالها عن روسيا منذ السادس من ديسمبر عام 1917م، واعترفت روسيا باستقلال فنلندا. وبعد الاستقلال ظهرت في البلاد مجموعتان: الشيوعيون الذين شكلوا وحدات عسكرية تدعى الحرس الأحمر، وغير الشيوعيين الذين شكلوا وحدات عسكرية سموها الحرس الأبيض. وفي عام 1918م، دارت حرب بين الفريقين، حيث ساعدت ألمانيا الحرس الأبيض، وساعدت روسيا الحرس الأحمر وانتهت الحرب الداخلية لصالح الحرس الأبيض. وفي عام 1919م، تبنّت فنلندا الدستور الجمهوري، وتم تعيين ساهلبرج أولَ رئيس لفنلندا. ودار نزاع بين فنلندا والسويد على جزر آلاند، كما دارت نزاعات أخرى مع روسيا على منطقة كاريليا، حيث بقي النزاع لفترة من الزمن.