وعندما خفضت الشركة تكاليف الإنتاج، حوّل فورد كثيرًا من الفائض إلى زبائنه. فقد انخفض سعر السيارة موديل تي إلى 500 دولار أمريكي عام 1913م ثم إلى 390 دولارًا عام 1915م، ثم 260 دولارًا عام 1925م، مما جعل السيارة في متناول العائلة متوسطة الدخل. وفي عام 1914م رفع فورد الحد الأدنى لأجور العمال. فكان يدفع لهم أكثر من ضِعْفي ما كان يتلقاه نظراؤهم في أماكن أخرى، كما خفَّض عدد ساعات العمل اليومية من تسع ساعات إلى ثماني ساعات، مما أدى إلى جعل العمال يتدفقون على فروع شركة فورد، باحثين عن عمل. وأدخل فورد خطة مشروع مشاركة العمال في الأرباح، وذلك لتشجيع زيادة الإنتاج، وخصص جزءًا من أرباح الشركة للعمال. كما أقام فروعًا للشركة في الخارج.
وفي أواخر عشرينيات القرن العشرين بدأت شركة جنرال موتورز الأمريكية تنافس النجاح الذي حققته سيارة فورد موديل تي، فبدأت بعرض تشكيلة واسعة من الموديلات بينما استمرت فورد في إنتاج موديل تي بأسعار مخفضة. ولم يتغير موديل تي كثيرًا من سنة إلى أخرى، وكان يظهر بلون واحد فقط، وهو الأسود حتى عام 1926م.
وفي نهاية الأمر جاء فورد بتصميم جديد وهو موديل أيه عام 1927م، وذلك بعد أن بيع أكثر من 15 مليون سيارة من موديل تي. وفي عام 1932م قدمت شركة فورد أول سيارة رخيصة الثمن ذات المحرك (في -8) ، وهو محرك قوي له 8 أسطوانات مركبة على شكل العدد 7. وبحلول ذلك الوقت، كانت شركة جنرال موتورز قد أحرزت قصب السبق على شركة فورد في مجال مبيعات السيارات في الداخل. واستمر هبوط مبيعات سيارات شركة فورد خلال ثلاثينيات القرن العشرين، كما بدأ بعض الناس يشكون في مهارات هنري فورد الإدارية. وقد تسلم هنري فورد الثاني وهو أحد أحفاد فورد، إدارة الشركة عام 1945م.