تأثيره. بدأت المدارس الرومانية استخدام أعمال فيرجيل كمراجع بعد وفاته مباشرة. وحفظت نسخًا من ملحمة الإنيادة في المعابد الرومانية. ومارس الناس التنبؤ بفتح الكتاب الذي يحتوي القصيدة عشوائيًا، وتفسير الكلمات الأولى التي يرونها. وفي وقت لاحق استخدم الكتَّاب النصارى أبياتًا من قصائد فيرجيل، للتعبير عن اعتقادات نصرانية. وفي العصور الوسطى اعتبر فيرجيل نبيًا استطاع أن يتنبأ بمجيء المسيح، كما اعتقد بعض الناس أنه ساحر.
بنى الشاعر الإيطالي دانتي أليجيري ملحمته المشهورة الكوميديا الإلهية (1321م) ، على الكتب الستة لملحمة الإنيادة. وفي هذه الملحمة كان فيرجيل هو الذي يقود الشاعر عبر الجحيم والأعراف (موضع التطهر) .
خلال عصر النهضة، أثرت أناشيد الرعاة لفيرجيل على الشعر الريفي لشعراء مثل: بترارك في إيطاليا، ويواكيم دو بيلي في فرنسا، والسير فيليب سيدني في انجلترا. وفي القرن السادس عشر والسابع عشر الميلاديين اعتبر الكتَّاب الإنجليز أن فيرجيل شاعر مثالي.
كما قلد الشاعر جون ميلتون فيرجيل في أعماله، خصوصًا في الفردوس المفقود (1667م) . وأيضًا ترجم الشاعر جون درايدن ملحمة الإنيادة إلى اللغة الإنجليزية في أواخر القرن السابع عشر. كذلك أثر فيرجيل على العديد من شعراء القرن التاسع عشر، بمن فيهم وليم وردزورث، ولورد تنيسون. وفي القرن العشرين أعجب الشاعر تي. إس إليوت بشعر فيرجيل وقلده. وهناك ترجمات حديثة لملحمة الإنيادة قام بها شعراء أمريكيون وبريطانيون.