وقد تطور مجال فيزياء الأجسام الصلبة بشكل سريع منذ حوالي 1946م، وذلك لأهمية هذا المجال للصناعة وكذلك لفائدته العلمية. ويعمل العديد من الناس في هذا المجال أكثر من أي مجال آخر من مجالات الفيزياء. وتضم إنجازات فيزياء الأجسام الصلبة، تطوير الترانزستور، والأجهزة الأخرى المصنوعة من شبه الموصلات، والتي تستخدم في الدوائر الإلكترونية. وقد قام علماء فيزياء الأجسام الصلبة أيضًا بصناعة ليزرات أشباه الموصلات، والبطاريات الشمسية ومصادر التألق الصلبة (أجهزة تحول الكهرباء إلى ضوء مباشرة) ، والكشافات الحساسة، للكشف عن أنواع عدة من الطاقة الإشعاعية. وتتم الاستفادة من تِقْنية فيزياء الأجسام الصلبة في مجال صناعة الإلكترونيات، والحاسوب، والاتصالات، والفضاء.
ومعرفة نظرية الكم ضرورية في دراسة فيزياء الأجسام الصلبة. والنظرية تشكل الأسس لفهم تركيب الذرات والجزيئات والقوى التي تشدها وتلحمها إلى بعضها مكونة البلورات.
وقد قدمت نظرية الكم توضيحًا لإحدى أهم الخواص الجديرة بالملاحظة والدراسة في مجال فيزياء الأجسام الصلبة، وهي خاصية التوصيل الفائق. ففي الفلزات العادية، ولكي يبقى التيار الكهربائي ساريًا، يجب تطبيق فولتية (جهد) وكذلك استعمال قدرة. أما في الموصل الفائق فإن التيار يظل ساريا بغير تحديد وذلك دون تطبيق الفولتية ويمكن لأنواع معينة من السيراميك والكثير من الفلزات والسبائك أن تكون فائقة التوصيل عند درجة حرارة غاية في الانخفاض أعلى بدرجات قليلة عن درجة الصفر المطلق (-273,15°م) .