انتقل كارلايل إلى لندن في عام 1834م وبدأ في كتابة تاريخ الثورة الفرنسية، وقام بإعارة المخطوطة الكاملة لأول مجلد إلى الفيلسوف جون ستيوارت ميل، ولكن خادمته أحرقتها مصادفة. وقام كارلايل عندئذ بإعادة كتابة مؤلفه الثورة الفرنسية، معتمدًا في ذلك إلى حد كبير على ذاكرته، ونشره في عام 1837م. ناقش كارلايل في كتابه الثورة الفرنسية مخاطر ووعود الثورة، كما ألقى عدة محاضرات عامة من بينها سلسلة نشرها تحت عنوان عن الأبطال وتقديس البطل والبطولة عبر التاريخ (1841م) . وفي ذلك الكتاب قال كارلايل: إن السبب الرئيسي للتقدم الاجتماعي هو وجود زعيم بطولي قوي، وخصص فصلًا عن الرسول الكريم محمَّد ³ عدَّد فيه صفاته واعتبره من أفضل قادة الأمم.
سيرته اللاحقة. في أربعينيات القرن التاسع عشر التفت كارلايل إلى ماسماه بـ قضية إنجلترا أي قضية الفقر الجماعي القائم بجانب الثراء المتزايد لأبناء الطبقة الوسطى. وفي كتابه الماضي والحاضر (1843م) ، هاجم كارلايل الظروف السياسية والاجتماعية، ودعا إلى إحياء أساليب حياة معينة تعود إلى القرون الوسطى قبل اختراع الآلات. وأوحى الكتاب للعديد من الناس في إنجلترا الفكتورية بمحاولة إصلاح الشرور الاجتماعية.
ثم أعد كارلايل دراسة حول أوليفر كرومويل حاكم إنجلترا خلال اتحاد الكومنولث الذي ظهر في القرن السابع عشر الميلادي. وحملت الدراسة عنوان الرسائل وخطب أوليفر كرومويل مع شرحها (1845م) . وناقش كارلايل أفكاره حول الحاجة إلى بطل يتزعم التغيير الاجتماعي ويقوده، وأشار إلى أن هناك حاجة إلى بطل يوفر الحلول لمشكلات بريطانيا.