فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39225 من 45140

كانت مدينة جنيف تفتقر إلى زعماء دينيين وسياسيين من ذوي المقدرة، فقرر مجلس المدينة مناشدة كالفن لكي يعود إليها. وقد عاد كالفن إلى جنيف سنة 1541م. ومنذ ذلك التاريخ، ظل كالفن الشخصية المهيمنة على المدينة إلى حين وفاته.

الكالفنية. جوبهت هذه الفكرة منذ أن بدأت سنة 1517م بمعارضة الكنيسة والحكام المدنيين. وفي سنة 1546م كان كثير من البروتستانت في ألمانيا وسويسرا وفرنسا يصرون على ضرورة مشاركة الشعب، وليس الملوك والأساقفة فحسب، في رسم السياسة الدينية. وقد تأثر كالفن وأتباعه في فرنسا وإنجلترا وأسكتلندا وهولندا بهذه الفكرة. وقد سُمِّي أتباع كالفن الفرنسيون بالهجنوت، أما الإنجليز المتأثرون بالفكرة فكانوا يسمونهم بالبيوريتان (التطهيريون) .

لقد أوجد الكالفنيون نظريات سياسية تدعم الحكومة الدستورية والحكومة النيابية وحق الشعب في تبديل حكوماته والتفريق بين الحكومة المدنيَّة والكنيسة. وخلال القرن السادس عشر الميلادي، حاول الكالفنيون تطبيق هذه الآراء على النظم الأرستقراطية فقط، غير أنه خلال القرن الذي تلاه ظهرت مفاهيم ديمقراطية أخرى، ولا سيما في إنجلترا وبعد ذلك في المستعمرات الأمريكية.

اتفق كالفنْ مع قادة حركة الإصلاح النصرانية، في مرحلتها الأولى، على نظريات دينية أساسية مثل: تفوق الإيمان على الأعمال الطيبة، واعتبار الإنجيل أساسًا لجميع التعاليم النصرانية والكهنوتية العالمية لجميع المؤمنين بالنصرانية. وطبقًا لمفهوم الكهنوتية العالمية، فإن جميع المؤمنين يعتبرون كهنة. بينما نجد لدى الكنيسة الكاثوليكية، من ناحية أخرى، مراتب مختلفة للكهنة منفصلة عن عامة النّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت