عندما نشبت الحرب العالمية الثانية، اجتاح الألمان والإيطاليون أراضي يوغوسلافيا، إلا أن هذه الهزيمة تحوَّلت إلى نصر. تولَّى تيتو والحزب الشيوعي حكم يوغوسلافيا كدولة فيدرالية، ومع ذلك ظلَّ الكروات يطالبون بمزيد من الحرية، كما رفضوا الهيمنة الصربية للحكومة الفيدرالية. وبدأ الاتحاد في دور الانحلال بوفاة تيتو. وقد تدهورت العلاقات بين الصرب والكروات أثناء الثمانينيات من القرن العشرين، وانتهى الأمر باستقلال كرواتيا وسلوفينيا وخروجهما من الاتحاد عام 1991م.
وعلى أَثر ذلك، احتدم القتال بين قوات الصرب والكروات، وتدخل الجيش اليوغوسلافي لصالح الصرب. وفي غضون أشهر قليلة، فقدت كرواتيا ثلث أراضيها ونحو 40% من مؤسساتها الصناعية ومبانيها التاريخية، فضلًا عن عشرة آلاف من الضحايا. ومع أنَّ الأمم المتحدة قد تدخلت عام 1992م بقوات حفظ السلام، فقد استمر النزاع. وفي أبريل من ذلك العام، اتحدت الصرب والجبل الأسود فكوَّنتا يوغوسلافيا الجديدة، ويبدو أن في هذا اعترافًا ضمنيًا باستقلال كرواتيا. وفي الواقع، فإنَّ الدول الأعضاء في السوق الأوروبية والولايات المتحدة قد اعترفت باستقلال الكروات.