الصراع ضد الأسبان. خلال القرن التاسع عشر الميلادي ثار الكوبيون ضد الأسبان، وفي عام 1821م كانت أول ثورة تزعمها خوزيه فرانسيسكو ليموس، ولكنها فشلت عام 1826م. وفي الوقت نفسه نظم سيمون بوليفار وبعض زعماء من المكسيك جيشًا لتحرير كوبا وبورتوريكو من أسبانيا، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية حذرتهم بأنها ستقف إلى جانب أسبانيا إذا ما أقدموا على تنفيذ خطتهم، وبذلك أجهضت عملية التحرير. ونشب خلاف كبير بين السكان والأسبان حول مسألة الرق وازدادت حدته، ومما أدى إلى إلغاء نظام العبودية عام 1886م. وقد اعتقد الرئيس الأمريكي وليم ماكينلي أن استمرار الصراع في كوبا يهدد المصالح الأمريكية، وطلب من الأسبان إما السيطرة على الثورة وسحقها وإما تسليم الجزيرة لأمريكا. ثم مالبثت الولايات المتحدة الأمريكية أن أرسلت البارجة مين إلى هافانا في فبراير عام 1898 م. وفي ظل ظروف غامضة انفجرت البارجة المذكورة واتهمت أسبانيا بأنها المدبرة لذلك الانفجار. وفي شهر أبريل من العام نفسه، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على أسبانيا، حيث دارت الدائرة على الجيش الأسباني الذي استسلم في شهر أغسطس عام 1898 م. وأقامت الحكومة الأمريكية حكومة عسكرية في كوبا مما أثار حفيظة بعض الكوبيين والأمريكيين. وقد قررت الولايات المتحدة نتيجة الضغوط الشديدة من جانب الشعب الكوبي الذي كان يتوق للاستقلال سريعًا، قررت الانسحاب من كوبا. وتبنى الكوبيون بعد ذلك دستورًا تضمن مجموعة من الشروط المجحفة اعتبرتها الولايات المتحدة جزءًا من وثيقة الدستور. وقد حدَّت هذه الشروط من استقلال الكوبيين بسبب سماحها للولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الكوبية، كما سمحت لها بشراء أو استئجار الأراضي لإقامة قواعد بحرية.