حاولت الولايات المتحدة دعم حكومة كاسترو في البداية ولكن القيادات الثورية لم ترحب بذلك الدعم. ومما زاد العلاقات بين الطرفين سوءًا قيام الحكومة الكوبية بالسيطرة على مصالح الأمريكيين هناك خلال عامي 1959-1960م.
وفي أواخر 1959م، قام عدد كبير من الكوبيين المعارضين لكاسترو، الذين غادروا بلادهم إلى الولايات المتحدة، بعمليات إلقاء قنابل حارقة ومنشورات فوق كوبا سابقًا مستخدمين بذلك طائرات أمريكية مستأجرة. ولم تحاول الولايات المتحدة منعهم مما دفع كوبا إلى التحول نحو الاتحاد السوفييتي (السابق) لشراء الأسلحة لمواجهة المعارضين. ووقعت كوبا أول اتفاقية لها مع الاتحاد السوفييتي (السابق) في فبراير 1960م.
وبدأ الاتحاد السوفييتي (السابق) بتزويد كوبا بالمعدات العسكرية، وخصوصًا بعد إقامة قاعدة صواريخ روسية بها، التي اشعلت أزمة الصواريخ الكوبية، وخشيت الولايات المتحدة أن تكون هناك معدات نووية، وحذرت الولايات المتحدة الاتحاد السوفييتي (السابق) من نشوب حرب نووية، ولكن سرعان ماتم سحب المعدات والصواريخ دون حدوث مواجهة
التنمية المعاصرة. صارعت كوبا بشدة لتضمن استقلالها بعيدًا عن الاتحاد السوفييتي شريكها الاقتصادي والعسكري السابق، وعلى الرغم من الحصار الأمريكي المحيط بها حاليًا. وحاول كاسترو أن ينشر ثورته في أمريكا اللاتينية، حيث ساند الثورة في بوليفيا عام 1967م. وفي عام 1970م درّب أفرادًا من جيش الساندينيستا، وكذلك تم تدريب أفراد من نيكاراجوا. ولازالت كوبا تدعم بعض الدول مثل إلسلفادور وكولومبيا.
لازالت العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة متوترة مع تخفيف بعض القيود. ففي عام 1977 م خففت الولايات المتحدة من قيود سفر الأمريكيين إلى كوبا، وبدأت بعض العلاقات الدبلوماسية منذ عام 1977 م.