كان بوتاني باي هو أول موقع نزل فيه كوك في 29 أبريل. وفي يوم 7 مايو، وبعد التزود بالطعام والمياه العذبة والوقود، واصلت إنديفر رحلتها في اتجاه الشمال لاستكشاف ورسم خرائط الأرض الجديدة. وكان كوك يرسو في الشاطئ بين حين وآخر، لفحص المكان والتزود بالماء. وبعد رسم الخرائط ووضع العلم البريطاني على الأرض الجديدة، أطلق عليها كوك اسم نيوساوث ويلز، ثم بدأ رحلته عائدًا إلى أرض الوطن. وبعد رحلة بحرية طويلة، وصل كوك إلى إنجلترا في يوليو عام 1771م.
كانت إنجازات كوك خلال رحلته التي دامت سبع سنوات، عديدة ومتنوعة. فقد قام كوك، إلى جانب نقل البعثة العلمية إلى تاهيتي، برسم خرائط دقيقة لسواحل نيوزيلندا وأستراليا الشرقية. كما أثبت أن أستراليا وغينيا الجديدة منفصلتان. كما أن إبحاره في المحيط الهادئ الجنوبي أثار الشكوك حول وجود قارة جنوبية كبيرة.
الرحلة البحرية الثانية
جزر الثلج رسمها الفنان وليم هودجز في رحلة كوك الثانية. وكوك هو أول رجل يعبر الدائرة القطبية الجنوبية.
قرر كوك، الذي رُقّي إلى رتبة قائد، القيام برحلة أخرى للتأكد من وجود أو عدم وجود قارة جنوبية. غادرت البعثة إنجلترا في يوليو عام 1772م. وبعد الرسّو في مدينة الكاب، أبحرت السفينتان ريسوليوشن بقيادة كوك وأدفينشور، بقيادة الكابتن توبياز نحو الجنوب. وأدّى الطقس السيئ إلى افتراق السفينتين لتلتقيا بعد ذلك في نيوزيلندا. وفي 10 أكتوبر عام 1774م، رسا كوك في جزيرة نورفوك التي لم تكن مأهولة بالسكان في حينه. ورجع كوك إلى إنجلترا عن طريق الكاب. واستقبله الملك بحفاوة ورقّاه إلى رتبة كابتن.
الرحلة البحرية الثالثة
أدّى اندلاع الثورة في مستعمرات بريطانيا في أمريكا، إلى جعل قيادة القوات البحرية تبحث عن طريق في بحر الشمال عبر القطب الشمالي، من المحيط الهادئ إلى المحيط الأطلسي. وعندما عرف الكابتن كوك بتلك الخطة، تطوع لقيادة البعثة وقبل عرضه على الفور.