كانت رحلة العودة إلى أسبانيا قاسية جدا. ولكن بعد الرسو في ميناء أزور بالبرتغال ثم ميناء لشبونة، وصل الأسطول إلى ميناء بالوس في 15 مارس عام 1493م. وفي برشلونة استقبله الملك فرديناند والملكة إيزابللا استقبالا حافلًا، وأطلقا عليه لقب أمير المحيط، كما منحاه لقب نائب الملك لجزر الهند الغربية، وطلبا منه القيام بتنظيم رحلة ثانية لاحتلال هسبانيولا واستكشاف ما بعدها.
رحلات كولمبوس الاستكشافية
الرحلة الثانية. قاد كولمبوس في هذه الرحلة 17 سفينة تحمل 1000 رجل إلى العالم الجديد. وفي يوم 3 نوفمبر عام 1493م، وبعد 21 يومًا من الإبحار وصلت السفن إلى هاييتي التي وجد عند وصوله إليها أن الهنود قتلوا جميع الرجال الذين تركهم في المرة السابقة. وبعد ذلك اتجه كولمبوس إلى الشرق وأسس مستعمرة إيزابللا على الساحل الشمالي بهسبانيولا، كأول مستعمرة أوروبية في أمريكا. وخلال صيف 1494م اتجه كولمبوس لاكتشاف الساحل الجنوبي لكوبا. وفي نفس الرحلة تم اكتشاف جامايكا. رجع كولمبوس إلى أسبانيا في شهر يونيو، حيث أعطاه الملك والملكة سفينة كبيرة ومركبين للقيام برحلة استكشافية ثالثة للعالم الجديد.
الرحلة الثالثة. غادر كولمبوس سانلوكار في أسبانيا في 30 مايو عام 1498م. واختار طريقًا جنوبيًا ظنًا منه أن هذا الطريق سوف يقوده إلى أراضٍ يمكن أن يوجد بها ذهب أكثر. وبعد رحلة شاقة وصل الأسطول إلى جزيرة ترينيداد ثم إلى ساحل فنزويلا. وكتب كولمبوس في يومياته ¸أعتقد أن هذه الأرض جزء من قارة عظيمة ظلت مجهولة حتى اليوم·. وسمى كولمبوس تلك القارة العالم الآخر.