تفاقمت الخلافات عام 1500م في سانتو دومينجو عاصمة هسبانيولا، فأرسل الملك فرديناند والملكة إيزابللا، فرانسيسكو دو بوباديللا لتسوية النزاعات. قام فرانسيسكو باعتقال كولمبوس ووضعه في الأغلال وأرسله إلى أسبانبا للمحاكمة. وهناك أمر الملك والملكة بإطلاق سراحه، لكنهما أرسلا نيكولاس دو أوفانود حاكما على هسبانيولا.
الرحلة الرابعة. طلب كولمبوس ـ ردًّا لاعتباره ـ سفنا للقيام برحلة استكشافية جديدة. استجاب الملك والملكة لطلبه لمجرد التخلص منه. وفي يوم 9 مايو عام 1502م، أبحر كولمبوس في رحلته الرابعة والأخيرة إلى أمريكا. وكان هدف تلك الرحلة هو اكتشاف ممر بين كوبا وأمريكا الجنوبية، يؤدي إلى المحيط الهندي. وكان كولمبوس يعتقد أن أمريكا الجنوبية تقع على مسافة قصيرة جنوب شرقي الصين.
عبر كولمبوس وأسطوله من جزر الكناري إلى جزر المارتنيك. ثم أبحر إلى سانتو دومينجو. ومنها أبحر الأسطول عن طريق جامايكا إلى كوبا الجنوبية، ثم عبر البحر الكاريبي إلى جزر بي في هندوراس. وخلال ما تبقى من العام أبحر كولمبوس ومن معه شرقًا وجنوبًا على امتداد ساحل أمريكا الوسطى، بحثا عن الممر البحري المؤدي إلى المحيط الهندي. وعند وصوله إلى خليج بالميرانت في بنما، عرف كولمبوس أن هناك محيطًا آخر، يقع على مسيرة عدة أيام عبر الجبال، ولكنه لم يعثر على ذلك الممر البحري الذي يؤدي إلى المحيط.
وفي يوم 16 أبريل، وبعد تفاقم الخلافات مع الهنود المحليين ومهاجمتهم للقرية التي كان الأسبانيون يقومون ببنائها قرب نهر بلين، أبحر كولمبوس ومعه جميع الرجال في طريقهم إلى الوطن. وبعد البقاء عامًا في جامايكا، والتزود بالطعام والمؤن، أبحر كولمبوس ورجاله من جامايكا في مركب صغير ووصلوا سانلوكار في أسبانيا في السابع من نوفمبر عام 1504م.