أما الصناعات التحويلية فإنها تزداد أهمية في كينيا، وتسهم مع الصناعات الإنشائية بنحو خمس الإنتاج الاقتصادي، بينما تسهم الصناعات الخدمية التي تشمل: قطاعات التمويل والحكومة والسياحة وتجارتي الجملة والتجزئة، بمعظم بقية الإنتاج الاقتصادي. أما قطاع التعدين فإنه قليل الأهمية في الاقتصاد الكيني وهو متروك للقطاع الخاص، ولكن الحكومة تطبق كثيرًا من اللوائح والإجراءات التنظيمية على هذا النوع من النشاط.
الزراعة. ينقسم النشاط الزراعي في كينيا بالتساوي تقريبًًا بين إنتاج المحاصيل النقدية، ومحاصيل الاكتفاء المعيشي المحلي، وهي المحاصيل التي ينتجها المزارعون لاستهلاكهم الخاص.
والمحصول النقدي الرئيسي في كينيا هو البن، الذي يشكل أهم مصدر للدخل في البلاد. وتشمل المحاصيل النقدية الأخرى البلاذُر والقطن والأناناس وقصب السكر والشاي وحشيشة الحمى، التي تستخدم في صناعة المبيدات الحشرية، والسيزال الذي يستخدم في صناعة الألياف. أما أهم محصولات الاكتفاء المعيشي المحلي، فهو الذرة الصفراء التي تجفف وتطحن في شكل دقيق يسمى بوشو. ومن محصولات الاكتفاء المعيشي المحلي الأخرى: الموز، والفاصوليا، والمنيهوت، والبطاطس، والبطاطا الحلوة، والقمح. ويتم بيع جزء من محاصيل الاكتفاء المعيشي المحلي هذه، إضافة إلى لحوم الأبقار والألبان للحصول على النقد ولكن على نطاق محدود.
يمتلك معظم المزارعين الكينيين المزارع التي يعملون فيها أو يستأجرونها من الحكومة. ومعظم المزارع صغيرة المساحة. ولكن توجد مزارع كبيرة لإنتاج المحاصيل النقدية خاصة البن والشاي. وتتفاوت مساحات المزارع الصغيرة بين أقل من هكتار و20 هكتارًا. بينما تتفاوت مساحات المزارع الكبيرة بين 40 وأكثر من 2000 هكتار. ويستخدم معظم المزارعين الكينيين معدات بدائية في عملهم، بيد أن هناك توسعًا في استخدام المعدات الحديثة منذ الستينيات من القرن العشرين.