لابِيُّو الجبال يقومون بتربية آيائل الرنة. ومعظمهم من الشباب في مقتبل العمر، يعيشون في الشمال خلال الصيف، وينزحون جنوبًا في الشتاء. ويعيش بعضهم في أكواخ، ولكن البعض الآخر يتنقل ومعه أحدث معدات الخيام. وهم يقومون بتربية الرنّة القطبية أساسًا، لبيع لحومها. في الماضي كان كل لابيي الجبال تقريبًا يستخدمون الزحَّافات للم شمل قطعان الرنّة، أما الآن فالكثير منهم يستعملون المعدات الحديثة مثل السيارات وعربات النقل وسيارات الجليد.
لابيِوُّ الغابات يعيشون في قرى بمناطق الغابات، ويعمل الكثيرون منهم في قطع الأشجار، وبعضهم في الزراعة أو تربية الرنّة والماشية والأغنام. ويقوم اللابيون الذين يعيشون في غابات قرب شواطئ الأنهار أو البحيرات بصيد الأسماك أيضًا، ويسمّى هؤلاء أحيانًا لابيي الأنهار.
الدين واللغة. لغة اللابيّين مرتبطة باللغة التي يتحدث بها الفنلنديون. ويتحدث الناس تبعًا للمناطق التي يتواجدون فيها لهجات مختلفة تمامًا. وتوجد الآن مدارس في النرويج والسويد وفنلندا تستخدم لغة اللابيّين. ويوجد في لابلاند بعض المعاهد التي تتخصص في الدراسة المتعمقة للثقافة اللابية. مارس اللابيّون منذ زمن بعيد نوعًا من الطقوس الدينية تسمى الشامانية، وكان من المعروف أن الرجل الشاماني (وهو الرجل المداوي) ، يقرع الطبول وسيلة للتنبؤ بالمستقبل. أما حاليًا فينتمي معظم اللابيين إلى الكنيسة اللوثرية، أو الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية. ولابيو الجبال قوم رحَّل، يتنقلون بصفة مستمرة للحصول على الغذاء اللازم لقطعان الرنّة التي يمتلكونها. وكل أسرة من لابيي الجبال تعيش في خيمة مخروطية الشكل يمكن حملها، تسمّى اللافو، وغالبًا ما يجد السكان صعوبة في حضور المراسيم الكنسية، حيث يعيشون بعيدًا عن الكنيسة، ولكنهم يسافرون عبر مناطق شاسعة لإتمام مراسم الزواج أو لدفن موتاهم.