قلَّ النفوذ اللاتفي في لاتفيا بعد أن تولى السوفييت أمور البلاد في عام 1940م، وكان عدد اللاتفيّين في بلادهم قبل ذلك حوالي 75% من السكان. ولكن قُتل الآلاف منهم أو طُردوا من البلاد خلال الحرب العالمية الثانية، أو أرسلوا إلى سيبريا بعد الحرب. وقد هرب بعضهم إلى الغرب، كما احتجز الروس بعضهم خارج لاتفيا. وهاجر كثير من الروس إلى لاتفيا بعد الحرب العالمية الثانية.
تُعدّ اللغة اللاتفيّة من أقدم اللغات الأوروبية، ولها علاقة باللغة السنسكريتية، وهي لغة الهند القديمة. وبعد أن استولى الروس على البلاد أصبح لزامًا على اللاتفيّين تعلم اللغة الروسية، وهي اللغة الرسمية التي أقرَّها الاتحاد السوفييتي في لاتفيا.
كانت اللغة الروسية اللغة الرسمية الأولى المتداولة في كثير من المكاتب الحكومية والتجارية، كذلك كانت اللغة الأولى في معظم الصحف وبرامج التلفاز. غير أن الأمور تغيرت منذ عام 1989م، إذ أصبحت اللغة اللاتفيّة مرة أخرى اللغة الرسمية. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت اللاتفيّة اللغة المتداولة في المكاتب الحكومية والأعمال التجارية وفي كثير من وسائل الإعلام.
يعيش حوالي 69% من اللاتفيّين في الأماكن الحضرية. وكثير من سكان المدن يسكنون في شقق بمبانٍ عصرية شيدت بعد الحرب العالمية الثانية، انتقل آلاف من سكان المدن من الأرياف إلى المدن للعمل في المصانع المختلفة. ويعمل كثير من سكان الريف اللاتفي في مزارع الألبان والماشية.
يلبس اللاتفيّون عادة الملابس الغربية، ولكن كثير منهم يلبسون الملابس القومية الزاهية الألوان أثناء عطلات الأعياد والاحتفالات. وللاتفيّين تقاليد غنية في عالم الفولكلور والتراث الشعبي وخاصة الأغاني. وهم مولعون بالباليه والأوبرا والمسرحيات، كما أنهم يشاركون في كل الألعاب الرياضية خاصة كرة السلة وكرة القدم.