وتظهر عناوين بعض مقالات لامب مدى اهتماماته: علاقات سيئة وآراء السيدة باتل في الهويست، وهو ضرب من لعب الورق، ومسرحيتي الأولى؛ أطفال الحلم؛ شكوى عازب من سلوك المتزوجين. وقد عادت حتى المواضيع التي بدت عادية إلى الحياة من خلال وجهات نظره الأصلية والوديّة. وقد بقي لامب في مقالاته قريبًا من الحقائق العامة: الشمس والسماء والنسيم والمشي بعيدًا عن الناس؛ العطل الصيفية؛ اخضرار المروج؛ عصير اللحوم والسمك اللذيذ؛ المجتمع أو الكأس البهيج؛ ضوء الشموع؛ المحادثات بقرب المدفأة.
وخلف حماسة لامب ومزاجه تكمن فطرة سليمة وقوية، وكان يهزأ بمن أسماهم العابثين. إن نقده الأدبي مستقل تمامًا، ومؤثر، وإن صداقاته الوثيقة مع شعراء وكتّاب مثل كولريدج، ووليم وردزورث، وروبرت ساوثي، ووليم هازلت، جعلته جزءًا من الحركة الرومانسية في أوائل القرن التاسع عشر، ومع ذلك فقد استطاع أن يهزأ من كثير من شعر وردزورث الفخم، وعندما أطلق على كولريدج ملاك، قليل الأذى وقال: إن له جوعا للخلود، عبرّ لامب بهذه الكلمات القليلة مايمكن لنقّاد آخرين أن يقولوه في صفحة، وفي نقده لوليم شكسبير ولكتّاب المسرح الآخرين كان لامب يحاول الغوص إلى أعمق حقائق الحياة والفن.