خضع لبنان لحكم الآشوريين والبابليين، والكلدانيين، والفرس، واليونان في ظل حكم الإسكندر وخلفائه، خاصة الإمبراطوريّة السلوقيّة. ثم خضع إلى الحكم الرومانيّ، وعندما انقسمت الإمبراطوريّة الرومانيَّة إلى إمبراطوريتين غربيّة وشرقيّة أصبح لبنان تابعًا للدولة الرومانية الشرقيّة (بيزنطة) . ولما جاء الفتح الإسلاميّ إلى المنطقة أصبح لبنان يشكل جزءًا من أرض المسلمين بعد ما فُتح من قبل الجيوش الإسلامية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. وكان لسكان لبنان علاقة بدولتي تدمر والغساسنة، ودولة الأنباط وغيرهم قبل مجيء الفتح الإسلاميّ لتلك المنطقة. وعليه فإن لبنان بلد عربي سامي في حضارته وثقافته وتاريخه.
العثمانيون. حكم العثمانيون بلاد الشام، ومنها لبنان في عهد السلطان العثمانيّ سليم الأول، عام 1516م على إثر واقعة مرج دابق الحاسمة، التي تغلب فيها الجيش العثمانيّ على جيش المماليك، وبذلك أنهى العثمانيون الوجود المملوكيّ في جبل بلاد الشام جميعها.
أيّد معظم أمراء لبنان الحكم العثماني لبلاد الشام، وكان على رأس المؤيدين للسلطان سليم الأول الأمير المعني فخر الدين أمير المعنيين في جبل لبنان وغيره من أمراء الطوائف اللبنانيّة الأخرى. وقد أمَّر السلطان العثماني الأمير فخر الدين المعني على إقطاعياته وكذلك فعل بالنسبة لباقي أمراء جبل لبنان.