الاقتصاد. أقامت الحكومة أثناء العهد السوفييتي، كثيرًا من الصناعات التي تشكّل الآن ثلثي الإنتاج الاقتصادي اللتواني، ويركّز هذا النشاط على الصناعات الكيميائية والإلكترونيات ومواد البناء والصناعات المعدنية والآلية والصناعات الغذائية وتكرير البترول وصناعة الآلات. أما مدن الوسط والشمال فتتخصّص في الصناعات الكيميائية والغذائية. وأهم المدن الصناعية كاوناس وكليبيدا وفيلنوس وغيرها.
تتخصّص الزراعة اللتوانية في منتجات الألبان واللحوم، ويسهم القطاع الزراعي بنحو ربع الإنتاج الاقتصادي. وكانت جميع وسائل الإنتاج الاقتصادي ملكًا للدولة حتى أواخر الثمانينيات؛ عندما سمحت الحكومة بتملّك الأرض الزراعية. ويتسارع الآن الاتجاه نحو تشجيع القطاع الخاص.
اللتوانيون يحتفلون بالاستقلال في سبتمبر 1991م عند ما اعترف الاتحاد السوفييتيي باستقلالهم.
نبذة تاريخية. عاش الإنسان في تلك البلاد منذ ثمانية آلاف سنة قبل الميلاد. وفي القرن الأول الميلادي، ذكر المؤرّخ الروماني تاكيتوس ـ لأول مرة ـ شيئًا عن سكان بحر البلطيق. ونحو بداية القرن الحادي عشر الميلادي اتحّد السكان في أمّة لتوانية، كان أشهر حكامها مِنْدَاوغاس، الذي تُوّج ملكًا عام 1251م. وخلال القرن الرابع عشر الميلادي، امتدت حدود لتوانيا شرقًا إلى موسكو والبحر الأسود، واتحّدت لتوانيا وبولندا عام 1386م، إلا أن هذا الاتحاد لم يدم؛ إذ أخضع قيصر روسيا لتوانيا لحكمه عام 1795م. وحين خضع اللتوانيون لسيطرة الروس، قاموا بعدة ثورات، وطالبوا عام 1905م بحكم ذاتي لم يُقبَل. وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى استقلت لتوانيا، وحاول الروس استرجاعها فلم يتمكنوا، إلا أن الاستقلال لم يدم طويلًا، حيث احتلت بولندا لتوانيا 1920م.