لعب مرحلة الطفولة المتأخرة. تشكل اللُّعب في مرحلة الطفولة المتأخرة، الممتدة من ست سنوات إلى 12 سنة، عنصرًا مكمِّلًا لنزعتي الانهماك في اللعب والانقياد للخيال الجامح، إذ يجنح الأطفال إلى تقمص شخصيات آبائهم وأمهاتهم، فيضعون الدمى في كراسي الأطفال المتحركة، ويدفعون بها على سبيل المحاكاة. أو قد يضجعونها في الأسرَّة، أو يصطنعون إطعامها من قوارير الرضاعة الخاصة. ويستمتع الأطفال كذلك باللُّعب المتحركة كنماذج الإنسان الآلي (الروبوت) والجنود ومخلوقات الفضاء. وخلال هذه السنوات قد يبدأ الأطفال في تعلُّم استعمال الصلصال والألوان وطباشير الرسم الملون، عند نمو ملكاتهم الفنية. كما أن الألعاب الذهنية ـ كالشطرنج ومثيلاتها ـ وألعاب الحاسوب تنمي قدرات الطفل العقلية. ويتحتم على الأطفال أثناء كثير من هذه الألعاب أن يصمموا خططهم الخاصة للعب، وأن يتوقعوا ما سيقوم به منافسوهم من تحركات.
كتل التكديس ذات أشكال متعددة تساعد الطفل على وضعها بشكل متزن بحيث يجعل منها أشكالًا مختلفة. يحب الأطفال ترتيب الكتل بطريقة خلاقة حسب تخيلاتهم.
ويستمتع الأطفال ـ بنون وبنات ـ قرب نهاية مرحلة الطفولة ببناء نماذج السيارات والسفن، واللَّعب بأطقم الهوايات، كأطقم التطريز وغيرها، وهي هوايات تنمي في الأطفال فضيلتي النظام والمثابرة. وقد يقضي الأطفال ذوو الميول العلمية الساعات الطوال في اللعب بأطقم الكيمياء والمجاهر الطبية، وهي نشاطات قد تلازمهم حتى سنوات النضج.