اشترى التجار، فيما بين عامي 1877 و 1878م، شمالي بورنيو (صباح) من السلطان سولو. وكوّنوا شركة لإدارة المنطقة بصورة منتظمة. وفي عام 1881م منحت الحكومة البريطانية الشركة الترخيص. وظلت تحكم تلك الأراضي حتى الغزو الياباني عام 1941م.
كان التطور في سرواك بطيئًا حتى نهاية القرن التاسع عشر الميلادي. وكان التبغ السلعة الرئيسية في التصدير، ثم أخذت تزداد أهمية المطاط في 1917م. حدث العديد من الهجرات الصينية الكبيرة إلى شمالي بورنيو في القرن العشرين الميلادي، إبان فترة التطور الزراعي السريع.
امتدت القوة البريطانية تدريجيًا نحو الشمال، وقَّعت المملكة المتحدة عام 1909م، معاهدة مع سيام، خوّلت للبريطانيين بمقتضاها، حرية العمل في تأسيس وإقامة نفوذ بريطاني على الدول الماليزية. إلا أن ترنغانو لم تقبل بالمستشارين البريطانيين حتى عام 1919م.
معارضة السيطرة الاستعمارية. عارضت الطبقات الحاكمة الماليزية المحاولات البريطانية للسيطرة السياسية على الولايات التي تزخر بالمناجم. وحدثت معظم الاضطرابات في بيراق. واغتيل أول مقيم (مستشار) بريطاني فيها، وهو جيه. دبليو. بيرش في أوائل نوفمبر عام 1875م. وتم إخضاع باهانج، رغمًا عن المعارضة العنيفة. وبحلول عام 1894م تمكّن البريطانيون من إخماد الاضطرابات.
كانت هناك تحدِّيات في كل من كلنتان وترنغانو. وتمثلت أهم المشكلات في طريقة إدارة الأرض. فقد فرضت القوانين البريطانية الجديدة ضرائب على مالكي الأرض، تزيد في مقدارها على منتجاتها. وقمع البريطانيون انتفاضة عام 1915م في كلنتان، بعد قتل قائدها.
كما كان الوضع في صباح أكثر قلقًا. وانطلقت المقاومة ضد البريطانيين منذ الساعات الأولى لتأسيس الإدارة عام 1878م. كان مَت صالح من القادة البارزين الذين نالوا شهرة أسطورية في المقاومة، حيث خاض صراعًا عنيفًا طيلة خمس سنوات حتى هزيمته في يناير عام 1900م.