بدأت الحركة الوطنية الموريتانية تطالب السلطات الاستعمارية الفرنسية بإدخال الإصلاحات على إدارة بلادهم وإنشاء المدارس الثابتة منها والمتنقلة، وذلك ابتداء من سنة 1364هـ، 1945م. وقد منحت فرنسا موريتانيا حق الانتخاب سنة 1946م، فجرت في نفس العام أول انتخابات فاز فيها حرمة بن بابانا بعضوية المجلس الفرنسي نائبًا لبلاده أمام منافسه المرشح الفرنسي رازاك حاكم منطقة الترارزة آنذاك. وتكون في نفس الفترة أول حزب سياسي في موريتانيا وهو حزب الاتحاد الشعبي الموريتاني، سلك هذا الحزب سياسة الاعتدال والإصلاح المبنية على تقبل الأوضاع القائمة مع العمل على تعديلها بما لا يغضب الإدارة. ثم تشكل حزب آخر هو حزب منظمة الشباب الذي دعا إلى الاستقلال. وقد نجح الوطنيون الموريتانيون سنة 1367هـ، 1948م في توحيد الحزبين في حزب واحد سمّي حزب الوفاق الموريتاني، فسعى إلى توحيد جهود الموريتانيين بعد أن فرقتهم السياسة الاستعمارية الفرنسية مستغلة الخصومات القبلية. لكن الحركة الوطنية الموريتانية ما لبثت أن عادت إلى الانقسام، فظهر حزب جديد هو حزب الاتحاد التقدمي، الذي فاز في الانتخابات المحلية التي جرت عام 1371هـ، 1951م وكذلك عام 1376هـ، 1956م.