وعندما دخلت إيطاليا الحرب بالفعل انخرط في الجيش وخدم به عام 1915م إلى أن جُرح عام 1917م.
الدكتاتور الفاشي. في عام 1919م، أنشأ موسوليني في ميلانو أول جماعة سياسية سُمِّيت الفاشية. وكان برنامجها في البدء وطنيًا متشددًا قُصد منه الاستنجاد بالمحاربين القُدامى. وحث موسوليني الشعب الإيطالي على إعادة بناء أمجاد روما القديمة. وفيما بعد، صاغ برنامجًا لكسب مُلاك العقارات الإيطاليين إلى جانبه. وفي عام 1922م، قوي حزبه الفاشي بدرجة أجبرت الملك فكتور إيمانويل الثالث إلى دعوة موسوليني لتولي رئاسة الحكومة. وسرعان ما بدأ موسوليني في تكوين نظامه الدكتاتوري، فألغى كافة الأحزاب السياسية ما عدا الحزب الفاشي، وأحكم قبضته على الصناعات والصحف والشرطة والمدارس في إيطاليا.
في عامي 1935م و 1936م، غزت جيوش موسوليني أثيوبيا وهزمتها. حيث استخدم الإيطاليون المدافع الآلية والدبابات والطائرات للسيطرة على جيش أثيوبيا الضعيف. وعندما نشبت الحرب الأهلية الأسبانية عام 1936م، قرر موسوليني وأدولف هتلر حاكم ألمانيا أن يُساندا معًا القائد المتمرد الجنرال فرانسيسكو فرانكو. فأرسلا جيوشهما لتُحارب في أسبانيا.
الحرب العالمية الثانية. بعد أن هزمت ألمانيا فرنسا عام 1940م، دخل موسوليني الحرب العالمية الثانية وغزا جنوبي فرنسا. وبعدها بأيام قليلة استسلمت فرنسا، إلا أن النكبات ظلت تتوالى على الجيوش الإيطالية في كل مكان. فقد لاقت جيوش موسوليني الهزائم في إفريقيا، واليونان، وأخيرًا في إيطاليا نفسها. وانقلب عليه مجلس الفاشست الأعلى عام 1943م فأُُطيح به وأودع السجن. إلا أن الجنود المظليين الألمان أنقذوه، وأصبح موسوليني حينئذ رئيسًا لحكومة اسمية في شمالي إيطاليا.