فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1583 من 30125

٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالمدنيين غير شيوخه، فالأول بغداديّ، والثاني بغلانيّ، والثالث مروزيّ.

٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه: العلاء، عن أبيه، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ) وفي رواية أبي عوانة في "مسنده": "جاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى السوق، فإذا حنطةٌ مصبرة، فأدخل يده فيها، فرأى بللًا … " .

و "الصُّبْرة" بضمّ الصاد المهملة، وإسكان الباء الموحّدة، جمعها صُبَر، مثلُ غُرْفَة وغُرَف، وعن ابن دريد: اشتريتُ الشيءَ صُبْرَةً، أي بلا كيل، ولا وزن، وقال الأزهريّ: الصُّبرة: الْكُومة (١) المجتمعة من الطعام، سُمّيت صُبْرةً لإفراغ بعضها على بعض، ومنه قيل للسحاب فوق السحاب: صَبير. انتهى (٢) .

وقال القرطبيّ رحمه الله تعالى: "صُبرة الطعام": هي الجملة المصبورة، أي المحبوسة للبيع، والصَّبْرُ: هو الحبس. انتهى (٣) .

و "الطعام" بالفتح: اسم لما يؤكل، ويطلقه أهل الحجاز على الْبُرّ، قال ابن الأثير: الطَّعَام عامّ في كلّ ما يُقتات، من الحنطة، والشعير، والتمر، وغير ذلك. انتهى (٤) .

وقال في "التهذيب": "الطُّعْم" بالضمّ: الحبّ الذي يُلقَى للطير، وإذا أطلق أهل الحجاز لفظ الطعام عَنَوْا به البُرّ خاصّةً، وفي العرف: الطَّعَام اسم لما يُؤكلُ، مثلُ الشراب اسم لما يُشربُ، وجمعه أَطْعِمةٌ. انتهى (٥) .

(فَأَدْخَلَ) - صلى الله عليه وسلم - (يَدَهُ فِيهَا) أي في تلك الصُّبْرة، وذلك بالوحي، ففي رواية أبي داود من طريق سفيان بن عيينة، عن العلاء: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَرّ برجل يبيع طعامًا، فسأله كيف تبيع؟ فأخبره، فأوحي إليه أن أدخل يدك فيه، فأَدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت