فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السماء، وإن كانت مؤنّثةً، كقول تعالى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ، وقال مُعَوِّدُ الحكماء (١) معاوية بن مالك [من الوافر] :
إِذَا سَقَطَ (٢) السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ … رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا
ويُجمع على أَسْمِيَةٍ، وسُمِيِّ … على فُعُول، قال رؤبة [من الرجز] :
تَلُفُّهُ الأَرْوَاحُ وَالسُّمِيُّ … فِي دِفْءِ أَرْطَاةٍ لَهَا حَنِيُّ (٣)
(قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "أَفَلَا جَعَلْتَهُ) أي المبلول (فَوْقَ الطَّعَامِ؛ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ) وفي رواية أبي عوانة: " أفلا جعلته على رأس الطعام حتى يراه الناس "، أي لأجل أن يروه، فلا يكونوا مخدوعين (مَنْ) شرطيّة (غَشَّ) الغشّ: ضدّ النصيحة، وهو بكسر الغين المعجمة، يقال: غَشَّهُ يغُشّه غِشًّا، وأصله من اللبن المغشوش، أي المخلوط بالماء تدليسًا، قاله القرطبيّ (٤) .
وقال الفيّوميّ: غَشّه غَشًّا، من باب قتل، والاسم الغِشّ بالكسر: لم يَنْصَحه، وزيّن له غير المصلحة، ولبنٌ مغشوشٌ: مخلوط بالماء. انتهى (٥) .
(فَلَيْسَ مِنِّي" ) كذا في الأصول بلفظ "منّي" ، وهو صحيح (٦) ، ولفظ أبي نُعيم في "مستخرجه": "من غشّنا فليس منّا" ، وعند أبي عوانة: "من غشّ فليس منّي، من غشّ فليس منّي" ، مكرّرًا، ولفظ أبي داود، وابن ماجه: "ليس منّا من غشّ" .
قال الإمام أبو داود رحمه الله تعالى في "سننه": حدثنا الحسن بن الصباح، عن عليّ، عن يحيى، قال: كان سفيان يَكره هذا التفسير: ليس مِنّا: ليس مثلنا. انتهى (٧) .