فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بالإسناد المذكور قبله، وهو إسناد الأعمش، عن سليمان بن مُسْهِر، عن خَرَشَة بن الْحُرّ، عن أبي ذرّ - رضي الله عنه -.
وقوله: (وَقَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ" … إلخ) يعني: أن رواية محمد بن جعفر، وإن كان إسناده إسناد سفيان الثوريّ، لكنه يخالفه في المتن، فسفيان قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المنّان … إلخ" ، وأما محمد، فرواه بلفظ: "ثلاثة لا يكلّمهم الله، ولا ينظر إليه، ولا يُزكّيهم … إلخ" .
[تنبيه] : رواية محمد بن جعفر هذه أخرجها الإمام أحمد، فقال في "مسنده":
(٢٠٥٠٧) حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت سليمان بن مُسْهِر، عن خَرَشَةَ بن الْحُرّ، عن أبي ذَرّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المنّان بما أَعْطَى، والمسبِلُ إزارَهُ، والْمُنَفِّق سلعته بالحلف الكاذب" .
وأخرجها أيضًا النسائيّ في "المجتبى" بسند المصنّف، فقال:
(٢٥١٧) أخبرنا بشر بن خالد، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، قال: سمعت سليمان - وهو الأعمش - عن سليمان بن مُسْهِر، عن خَرَشَة بن الْحُرّ، عن أبي ذَرّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المنّان بما أَعْطَى، والمسبِلُ إزاره، والْمُنَفِّق سلعَتَهُ بالحلف الكاذب" ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٣] (١٠٧) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَة، وَلَا يُزَكِّيهِمْ - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ -: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ" ) .