فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1698 من 30125

لغتان: المدّ، وهو أفصح، والقصر، قاله النوويّ (١) .

وقال في "القاموس": {قَالَ آنِفًا} كصَاحِب، وكَتِفٍ، وقُرئ بهما: أي مُذْ ساعةً: أي في أوّل وقتٍ يقرُبُ مِنَّا. انتهى (٢) . (إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّار، فَإِنَّهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَدْ مَاتَ) هذا قالوه ظنًّا منهم، لا حقيقةً بدليل ما يأتي من قوله: "إنه لَمْ يمت" .

ثم إن قولهم هذا ليس سؤال استثبات؛ لأن المعلوم الصدق لا يُستثبتُ، وإنما هو سؤال تعجّب عن كونه من أهل النار مع ما ظهر منه من نُصرة الدين (٣) .

(فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِلَى النَّارِ" ) أي هو ذاهب إلى النار، قال المهلب رحمه الله تعالى: هذا الرجل ممن أَعْلَمَنا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه نَفَذَ عليه الوعيدُ من الْفُسّاق، ولا يلزم منه أنّ كُلّ مَن قَتَلَ نفسه يُقضَى عليه بالنار، وقال ابن التين رحمه الله تعالى: يَحْتَمِل أن يكون قوله: "هو من أهل النار": أي إن لَمْ يَغفِر الله له، ويَحتَمِل أن يكون حين أصابته الجراحة ارتاب، وشكّ في الإيمان، أو استَحَلَّ قَتْلَ نفسه، فمات كافرًا، ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم - في بقية الحديث: "لا يدخل الجَنَّة إلَّا نفسٌ مسلمة" ، وبذلك جزم ابن الْمُنَيّر.

والذي يظهر - كما قال الحافظ رحمه الله تعالى - أن المراد بالفاجر أعمّ من أن يكون كافرًا أو فاسقًا، ولا يعارضه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنا لا نستعين بمشرك" ؛ لأنه محمول على مَن كان يُظهِر الكفر، أو هو منسوخ. انتهى (٤) .

(فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرْتَابَ) قال النوويّ: كذا هو في الأصول "أن يرتاب" ، فأثبت "أن" ، مع "كاد" ، وهو جائز، لكنه قليل، و "كاد" لمقاربة الفعل، ولم يَفْعَل إذا لَمْ يتقدمها نفيٌ، فإن تقدّمها، كقولك: ما كاد يقوم، كانت دالّةً على القيام، لكن بعد بُطْء، كذا نقله الواحديّ وغيره عن العرب، وأهل اللغة. انتهى (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت