فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1699 من 30125

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: دخول "أن" المصدريّة في خبر "كاد" ، جائز في سعة الكلام، وليس خاصًّا بالشعر، كما ادّعاه بعض النحاة، وقد كثر في الأحاديث، ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: "ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغرُب" ، متّفقٌ عليه، وحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: "لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيام الجمل بعدما كِدتُ أن الحق بأصحاب الجمل، فأقاتل معهم … " الحديث، أخرجه البخاريّ.

إلَّا أن الغالب في خبرها تجرّده عنها، كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة: ٧١] ، وقوله: {مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ} الآية [التوبة: ١١٧] ، وهذا بخلاف "عسى" فإنها، وإن كانت مثلها في كون خبر كلّ منهما مضارعًا في الغالب، إلَّا أن الغالب في "عسى" اقتران خبرها بـ "أن" ، كقوله تعالى: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} الآية [المائدة: ٥٢] ، وقوله: {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} الآية [الإسراء: ٨] .

وإلى ما ذكرته من القاعدة أشار ابن مالك في "الخلاصة" حيث قال:

كَـ "كَانَ" "كَادَ" وَ "عَسَى" لَكِنْ نَدَرْ … غَيْرُ مُضَارعٍ لِهَذَيْنِ خَبَرْ

وَكَوْنُهُ بِدُونِ "أَنْ" بَعْدَ "عَسَى" … نَزْرٌ وَ "كَادَ" الأمْرُ فِيهِ عُكِسَا

(فَبَيْنَمَا) هي "بين" الظرفيّة، زيدت عليها "ما" ، وهيّأتها للدخول على الجملة، ويقال فيها: "بينا" بالالف فقط، قال المجد: "بينا نحن كذا": هي "بين" أُشبعت فتحتها، فحَدَثت الألف، و "بينا" ، و "بينما" من حروف الابتداء (١) ، والأصمعيّ يخفض بعد "بينا" إذا صَلَح موضعَهُ "بين" ، كقوله:

بَيْنَا تَعَنُّفِهِ الْكُمَاةَ وَرَوْغِهِ … يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِئٌ سَلْفَعُ (٢)

وغيره يرفع ما بعدها على الابتداء والخبر. انتهى (٣) .

وقال غيره: "بينا" ، و "بينما" ظرفا زمان بمعنى المفاجأة، ويُضافان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت