فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و "هل قام زيد" ، و "اضرب زيدًا" ، ونحوهنّ، كما تقع "نعم" ، وزعم ابن الحاجب أنَّها إنما تقع بعد الاستفهام، نحو قوله تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} [يونس: ٥٣] ، ولا تقع عند الجميع إلَّا قبل القسم، وإذا قيل: "إي والله" ، ثم أُسقطت الواو جاز سكون الياء وفتحُها وحذفها، وعلى الأول فيلتقي ساكنان على غير حدّهما. انتهى كلام ابن هشام (١) ، وإلى هذا أشار شيخنا عبد الباسط في "نظم المغني" ، حيث قال:
............................. … وَ "إِي" بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَارِدَهْ
حَرْفَ جَوَابٍ كَـ "نَعَمْ " ويُشْتَرَطْ … إِتْبَاعُهُ بِقَسَمٍ بِلَا غَلَطْ
وَالْحَرْفُ إِنْ يُحْذَفْ فَيَاءً احْذِفِ … أَوْ سَاكِنًا أَوْ بِانْفِتَاحِهِ يَفِي
(وَاللهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ جُنْدَبٌ) - رضي الله عنه - (عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا الْمَسْجِدِ) أي مسجد البصرة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٥٠/ ٣١٤ و ٣١٥] (١١٣) ،
و (البخاريّ) في "الجنائز" (١٤٦٤) ، و "أحاديث بني إسرائيل" (٣٤٦٣) ، و (ابن حبّان) (٥٩٨٨ و ٥٩٨٩) ، و (ابن منده) في "الإيمان" (٦٤٧ و ٦٤٨) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٢٥٢٥) ، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٥٢٧) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٣٥) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣٠١ و ٣٠٢) ، و (الطبرانيّ) في "المعجم الكبير" (١٦٦٤) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ٢٤) والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان تحريم قتل نفس القاتل، وكذا غيره؛ لأنه منافٍ للإيمان بتقدير الله تعالى، وهو وجه المطابقة لذكره هنا.