فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَجَزِعَ) بكسر الزاي: أي فقد الصبر، يقال: جَزِعَ جَزَعًا، من باب تَعِبَ، فهو جَزَعٌ، وجَزُوعٌ مبالغةٌ: إذا ضَعُفت مُنَّتُهُ (١) عن حَمْلِ ما نزل به، ولم يجد صبرًا قاله الفيوميّ (٢) . (فَأَخَذَ مَشَاقِصَ) - بفتح الميم، وبالشين المعجمة، وبالقاف، والصاد المهملة -: جمع مِشْقَصٍ - بكسر الميم، وفتح القاف - قال الخليل، وابن فارس، وغيرهما: هو سَهْمٌ فيه نَصْلٌ عَرِيضٌ، وقال آخرون: ليس بالعريض، وإنما العريض: هو الْمِعْبَلُ، وقال الجوهريّ: الْمِشْقَص: ما طال، وعَرُضَ (٣) ، قال النوويّ تبعًا للقاضي عياض: وهذا هو الظاهر هنا؛ لقوله: "قَطَعَ بها براجمه" ، ولا يحصل ذلك إلا بالعريض. انتهى (٤) .
وقوله: (لَهُ) متعلّق بصفة لـ "مشاقص" ، أي كائنة له، والضمير للرجل المريض.
(فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ) - بفتح الباء الموحّدة، وبالجيم -: هي مفاصل الأصابع، واحدتها بُرْجُمَة بالضمّ، وقال الفيّوميّ: الْبَرَاجِم: رُؤوس السُّلامِيَات من ظهر الكفّ، إذا قَبَضَ الشخص كفّه نَشَزَت، وارتفعت، وقال في "الكفاية": الْبَرَاجم: رُؤوس السُّلاميات، والرَّوَاجب بُطُونها وظهورها، الواحد بُرْجُمَة كبُنْدُقَة. انتهى (٥) .
وقال أبو عُبيد في "الغريب": "الرّوَاجب" ، و "البَرَاجم" جميعًا: مفاصل الأصابع كلِّها، وقال أبو مالك الأعرابيّ في "كتاب خلق الإنسان": الرواجب: رؤوس العظام في ظهر الكفّ، والبراجم: المفاصل التي تحتها. انتهى (٦) .
وفي رواية ابن حبّان المذكورة: "فأخذ شَفْرَةً، فقطع بها رواجبه" .
(فَشَخَبَتْ يَدَاهُ) - بفتح الشين والخاء المعجمتين -: أي سال دمهما، وقيل: سال بقوة، قاله النوويّ.
وقال الفيّوميّ: شَخَبَت أوداج القتيل دَمًا شَخْبًا، من بابي قَتَلَ، ونَفَعَ: