فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1766 من 30125

(فَقَالَ) الرجل (غَفَرَ لِي) ببناء الفعل للفاعل، (بِهِجْرَتِي) أي بسبب ترك وطني، وخروجي منه مهاجرًا (إِلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ) الطفيل (مَا) استفهاميّة: أي أيُّ شيء ثبت (لِي أَرَاكَ) حال كونك (مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟) وفي رواية أحمد: "يدك" بالإفراد، وهو الذي في "مستخرج أبي نعيم" (قَالَ) الرجل (قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ) بضم النون، من الإصلاح رباعيًّا (مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ) أي بقطعها بدون مسوغّ شرعيّ (فَقَصَّهَا) أي هذه الرؤيا (الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ) متعلّق بـ (فَاغْفِرْ" ) والفاء زائدة، أي كما غفرت لسائر جسده، فاغفر ليديه أيضًا.

قال القرطبيّ: فيه دليلٌ على أن المغفرة قد لا تتناول محلّ الجناية، فيحصلُ منه توزيع العقاب على الْمُعَاقَب، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم وليديه فاغفر" ، والظاهر أن هذا الرجل أدركته بركة دعوة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فغُفر له، وليديه، وكمل له ما بقي من المغفرة عليه، وعلى هذا فيكون قوله: "لن نُصلح منك ما أفسدت" ممتدًّا إلى غاية دعاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - له، فكأنه قيل له: لن نُصلح منك ما أفسدته ما لم يَدعُ لك النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. انتهى (١) . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث جابر - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٥٢/ ٣١٨] (١١٦) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٧٠ - ٣٧١) ، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (٦١٤) ، و "جزء رفع اليدين" (٢٨) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٣٦) ، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (٣٠٦ و ٣٠٧) ، وفي "الحلية" (٦/ ٢٦١) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٠١٧) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٧) ، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٧٦) ، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت