فهرس الكتاب
المدينيّ: رجل من أهل مكة معروف، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، وقال النسائيّ: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال أبو الفتح الأزديّ: فيه نظرٌ، وقال يعقوب بن سفيان: ليس حديثه بشيء.
أخرج له البخاريّ في "خلق أفعال العباد" ، والمصنّف، والترمذيّ، وابن ماجه، وليس له عندهم إلا هذا الحديث.
٦ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ) هو: محمد بن عبّاد بن جعفر بن رِفاعة بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عُمر بن مَخزُوم المكيّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في "الصلاة" ٣٦/ ١٠٢٧.
٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- ذُكر قبل باب.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ) ؛ أي: القبيلة المعروفة، قال الفيّوميّ: "قُريش" هو النضر بن كنانة، ومن لم يلده فليس بقرشيّ. وقيل: قريشٌ هو فِهْر بن مالك، ومن لم يلده فليس من قريش. نقله السهيليّ وغيره. وإلى هذا أشار الحافظ العراقيّ -رَحِمَهُ اللهُ- مع ترجيح الثاني في "ألفيّة السيرة" حيث قال:
أَمَّا قُرَيشٌ فَالأَصَحُّ فِهْرُ … جَمَّاعُهَا وَالأَكْثَرُونَ النَّضْرُ
وأصل القرش: الجمع، وتقرّشوا: إذا تجمّعوا، وبذلك سُمّيت قُريشٌ. وقيل: قُريشٌ دابّة تسكن البحر، وبه سُمِّي الرجل، قال الشاعر [من الخفيف] :
وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْـ … رَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا
ويُنسب إلى قريش بحذف الياء، فيقال: قُرَشيٌّ، وربّما نُسب إليه في الشعر من غير تغيير، فيقال: قُريشيّ. انتهى كلام الفيّوميّ بزيادة (١) .
(يُخَاصِمُونَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) جملة في محل نصب على الحال من الفاعل، (فِي الْقَدَرِ) ؛ أي: في إثبات القدر. وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: المراد بالقدر هنا: القدر المعروف، وهو ما قدَّر الله وقضاه، وسبق به علمه وإرادته، وأشار