فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3193 من 30125

المذكورة: إذ قال لأصحابه: "إلا ترضون" ، وفي رواية إسرائيل عنده أيضًا: "أليس ترضون" ، وفي رواية مالك بن مغول الآتية عند المصنّف: "أتحبون" .

قال ابن التين - رَحِمَهُ اللهُ -: ذكره بلفظ الاستفهام؛ لإرادة تقرير البشارة بذلك، وذكره بالتدريج؛ ليكون أعظم لسرورهم. انتهى (١) .

(أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ") يجوز في " رُبع " ضم الراء، والموحّدة، وتسكينها، ويقال فيه أيضًا: رَبيع بفتح، فكسر، ومثله: ثلث، في فوقه إلى عُشُير، وعُشْرٍ، وعَشِيرٍ (قَالَ: فَكَبَّرْنَا) وفي حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - الآتي في الباب التالي: " فحمدنا الله، وكبّرنا "، وفي رواية البخاريّ: " قلنا: نعم "، في رواية: " قالوا: بلى "، وفي حديث ابن عباس عند البخاريّ: " ففرحوا ".

وفي ذلك كله دلالة على أنهم استبشروا بما بَشَّرهم به، فحمدوا الله على نعمته العظمى، وكبّروه استعظامًا لنعمته بعد استعظامهم لنقمته.

(ثُمَّ قَالَ: " أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ "، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ) قال المجد - رَحِمَهُ اللهُ -: الشطر: نصف الشيء، وجزؤه، ومنه حديث الإسراء: "فوضع شَطْرها: أي بعضها" . انتهى (٢) . والمراد هنا النصف، بدليل رواية يوسف بن أبي إسحاق المذكورة: "فوالذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنّة" ، وفي حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - الآتي: "إني لأطمع" بدل "لأرجو" .

[تنبيه] : وقع لهذا الحديث سبب، سيأتي التنبيه عليه عند شرح حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - إن شاء الله تعالى -.

[تنبيه آخر] : زاد الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في نحو حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -: "وإني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجَنَّة، بل أرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجَنَّة" .

قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ -: ولا تصح هذه الزيادة؛ لأن الكلبيّ وَاهٍ، ولكن أخرج أحمد، وابن أبي حاتم، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لَمّا نزلت {ثُلَّةٌ مِّنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت