فهرس الكتاب
كثيرًا، ومنهم من يستضعفه، وقال ابن معين: زكريا، وزهير، وإسرائيل، حديثهم في أبي إسحاق قريب من السواء، إنما أصحاب أبي إسحاق سفيان، وشعبة، وقال حجاج الأعور: قلنا لشعبة: حَدِّثنا حديث أبي إسحاق، قال: سلوا عنها إسرائيل، فإنه أثبت فيها مني، وقال ابن مهديّ: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري، وقال أبو عيسى الترمذيّ: إسرائيل ثَبْتٌ في أبي إسحاق، حَدَّثني محمد بن المثنى، سمعت ابن مهديّ يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث الثوريّ، عن أبي إسحاق إلا لِمَا اتَّكلت به على إسرائيل؛ لأنه كان يأتي به أتمّ، وطَوَّل ابن عديّ ترجمته، وسرد له أحاديث أفرادًا، وقال: هو ممن يُحْتَجّ به، وذكره ابن حبّان في "الثقات" ، وأطلق ابن حزم ضعف إسرائيل، ورَدَّ به أحاديث من حديثه، فما صنع شيئًا (١) .
وقد تكلّم بعض أهل العلم في إسرائيل، منهم ابن المدينيّ، كما سبق بيانه، ومنهم ابن حزم، وغيرهما، قال الإمام الذهبيّ رحمه الله في "الميزان": إسرائيل اعتمده البخاريّ ومسلم في الأصول، وهو في الثبت كالأسطوانة، فلا يُلتفتُ إلى تضعيف من ضعّفه، وقد طوّل ابن عديّ ترجمته، وسَرَد له جملة أحاديث أفراد، لكنه قال: ولإسرائيل أخبار كثيرة غير ما ذكرته، وأضعافها عن الشيوخ، يروي عنهم، وحديثه الغالب عليه الاستقامة، وهو ممن يُكتَب حديثه، ويُحتجّ به، وقال الذهبيّ في "الميزان" أيضًا: وكان إسرائيل مع حفظه وعلمه صالحًا خاشعًا لله، كبير القدر. انتهى (٢) .
قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما سبق أن الحقّ أن إسرائيل ثقة ثبتٌ، كما قال به جلّ الأئمة، ولا حجة لمن ضعّفه، فلا يُلتفت إليه، والله تعالى أعلم.
وقال دُبَيس بن حُميد: وُلد سنة مائة، ومات سنة (١٦١) ، وقال أبو نعيم وغيره: مات سنة (١٦٠) ، وقال خليفة، وابن سعد: مات سنة (١٦٢) .
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٦) حديثًا.
والباقون تقدّموا قريبًا.