فهرس الكتاب
وقوله: (كُلُّهُمْ) أي كلٌّ من شعبةَ، وزائدةَ، وإسرائيلَ.
وقوله: (قال أبو بكر: وحدّثنا وكيع) هكذا في بعض النسخ، وقع في نسخة شرح النوويّ ما نصّه: "قال أبو بكر: ووكيع حدّثنا" ، فقال النوويّ: معناه: أن أبا بكر بن أبي شيبة رواه، عن حسين بن عليّ، عن زائدة، ورواه أبو بكر أيضًا عن وكيع، عن إسرائيل، فقال أبو بكر، ووكيعٌ: حَدَّثنا، وهو بم??نى قوله: حدّثنا وكيع، وسقط في بعض الأصول لفظة "حدّثنا" ، وبقي قوله: قال أبو بكر: ووكيع، عن إسرائيل، وهو صحيح أيضًا، ويكون معطوفًا على قول أبي بكر أوّلًا: "حَدَّثنا حسين" ؛ أي: وحدَّثنا وكيع، عن إسرائيل، ووقع في بعض الأصول هكذا: قال أبو بكر: وحدّثنا وكيعٌ، وكله صحيح. انتهى كلام النوويّ رحمه الله (١) .
قال الجامع عفا الله عنه: حاصل ما أشار إليه أن أبا بكر بن أبي شيبة سمع هذا الحديث عن حسين بن عليّ، عن زائدة، وسمعه أيضًا عن وكيع، عن إسرائيل.
فعلى النسخة التي فيها: قال أبو بكر: ووكيع عن إسرائيل، يكون قوله: "ووكيع" معطوفًا على "حُسينٌ" ، وقوله: "عن إسرائيل" على قوله: "عن زائدة" عطف معمولين على معمولي عامل واحد، وهو "حدّثنا" ، فـ "حسين" فاعله، و "عن زائدة" متعلّق به، وهذا العطف جائز بلا خلاف بين النحاة.
وأما على نسخة شرح النوويّ، فيكون "وكيع" مبتدأً، وجملة قوله: "حدّثنا" خبره، فالجملة اسميّة، و "عن إسرائيل" متعلّق به، وهو واضح.
وعلى النسخة التي اعتمدت عليها؛ لوضوحها يكون قوله: "وحدّثنا وكيعٌ" ، فعلًا وفاعلًا في محلّ نصب مقول "قال أبو بكر" ، فتنبّه لهذه الدقائق، والله تعالى وليّ التوفيق.
[تنبيه] : يوجد في بعض النسخ (٢) كتابة (ح) قبل قوله: "قال أبو بكر: ووكيع عن إسرائيل" ، وهؤ غلطٌ، فليُتَنَبّه، والله تعالى أعلم.