فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3303 من 30125

٣ - (ومنها) : أن فيه الاستدلال بفعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على الأحكام الشرعيّة، ومتابعته فيها، وتحرّي مقاربة فعله، وأنه - صلى الله عليه وسلم - هو المرجع في جميعها، كما قال الله عز وجل: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: ١٥٨] ، وقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: ٧] .

٤ - (ومنها) : التعليم بالفعل؛ لأنه أبلغ، وأضبط للمتعلّم.

٥ - (ومنها) : استحباب غسل الكفّين قبل إدخالهما الإناء ثلاثًا، ولو لم يكن عقب نوم؛ احتياطًا.

٦ - (ومنها) : الإفراغ على اليدين في ابتداء الوضوء.

٧ - (ومنها) : الترتيب في غسل أعضاء الوضوء؛ لأن الراوي رتّبه بـ "ثُمّ" في مَعْرِض البيان، وهي للترتيب، ولحديث أبي داود أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "فتوضأ كما أمرك الله" (١) ، ولحديث أبي داود وغيره: "إنه لا تتم صلاة أحدكم حتى يُسبغ الوضوء كما أمر الله، فيغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ثم يمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين" (٢) . قال الخطّابيّ وغيره: فيه من الفقه أن ترتيب الوضوء، وتقديم ما قدّمه الله في الذكر منه واجحب، وذلك معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "حتى يسبغ الوضوء كما أمر الله" ، ثم عطف عليه بحرف الفاء الذي يقتضي الترتيب من غير تراخ، وكلُّ من حكى وضوءه - صلى الله عليه وسلم - حكاه مرتَّبًا، وفعله محمول على ??لوجوب؛ لأنه بيان لمجمل الآية (٣) .

وقال شيخ الإسلام رحمه الله: والمنكر أن تتعمّد تنكيس الوضوء، فلا ريب أن هذا مخالفٌ لظاهر الكتاب، ومخالفٌ للسنة المتواترة، فإن هذا لو كان جائزًا لكان قد وقع أحيانًا، أو تبيَّن جوازه - أي بالنصّ - كما في ترتيب التسبيح، لَمّا قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وهنّ من القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرّك بأيّهنّ بدأت" . انتهى (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت