فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3304 من 30125

قال الجامع عفا الله عنه: قد تَبَيَّنَ بما ذُكر من الأدلّة أن ترتيب الوضوء كما رتّبه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - واجبٌ، لا يجوز تعمّده، فمن عكس، فليُعد وضوءه؛ لأنه لم يتوضّأ كما أمره الله عز وجل، والله تعالى أعلم بالصواب.

٨ - (ومنها) : أنه يؤخذ من قوله: "ثم أدخل يمينه في الإناء" على عدم اشتراط نيّة الاغتراف، قال الحافظ رحمه الله: ولا دلالة فيه لا نفيًا، ولا إثباتًا.

٩ - (ومنها) : ما قيل: إنه يؤخذ من الاغتراف من الماء القليل للتطهير أنه لا يصيِّره مستعملًا.

١٠ - (ومنها) : أنه قد يُستدلّ به على أن المضمضة والاستنشاق يكونان بغرفة واحدة، وهو أحد الأوجه المستحبّة الآتي بيانها - إن شاء الله تعالى -.

١١ - (ومنها) : بيان تقديم اليمنى على اليسرى.

١٢ - (ومنها) : أن الوضوء الواحد يكون بعضه بمرّة، وبعضه بمرّتين، وبعضه بثلاث.

١٣ - (ومنها) : أن فيه الردّ على من جعل الاستنثار بمعنى الاستنشاق؛ لأنه ورد عطفه عليه في رواية: "ثم مضمض، واستنشق، واستنثر" .

١٤ - (ومنها) : بيان فضل الوضوء والصلاة بعده. وسيأتي قريبًا في باب خاصّ - إن شاء الله تعالى -.

١٥ - (ومنها) : استحباب صلاة ركعتين، فأكئر عقب كل وضوء، وهو سنة مؤكدة، والأصحّ أنها تُصلَّى في أوقات النهي وغيرها؛ لأنها من ذوات الأسباب، ويدلّ لذلك ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال عند صلاة الفجر: "يا بلال حَدِّثني بأرجى عمل عملته في الإسلام؟ فإني سمعت دَفَّ نعليك (١) بين يديّ في الجنة" ، قال: ما عَمِلت عملًا أرجى عندي أني لم أتطهَّر طُهُورًا في ساعة ليل أو نهار، الأصليت بذلك الطُّهور ما كُتِب لي أن أصلي.

قال النوويّ رحمه الله: ولو صلى فريضةً أو نافلةً مقصودةً، حَصَلت له هذه الفضيلة، كما تحصل تحية المسجد بذلك. انتهى (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت