فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3497 من 30125

استُعْمِل المضموم مع كسر الماضي شُذُوذًا، ويُسمّى تداخل اللغتين. انتهى (١) .

فمعنى: "حضرت الصلاة": جاء وقت فعلها.

وفي رواية البخاريّ: "فأدركنا، وقد أرهقنا العصر" ، قال في "الفتح":

قوله: "أرهقنا" - بفتح الهاء والقاف - و "العصر" مرفوع بالفاعلية، كذا لأبي ذرّ، وفي رواية كريمة بإسكان القاف، و "العصر" منصوب بالمفعولية، ويُقَوّي الأولَ رواية الأصيليّ: "أرهقتنا" - بفتح القاف، بعدها مثناة ساكنة - ومعنى الإرهاق: الإدراك، والْغَشَيان، قال ابن بطال: كأن الصحابة أخروا الصلاة في أول الوقت طمعًا أن يلحقهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فيصلوا معه، فلما ضاق الوقت بادروا إلى الوضوء، ولعَجَلتهم لم يسبغوه، فأدركهم على ذلك، فأنكر عليهم (٢) .

وقوله: (فَجَعَلْنَا) أي شرعنا.

وقوله: (نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا) قابل الجمع بالجمع، فالأرجل مُوَزَّعة على الرجال، فلا يلزم أن يكون لكلّ رَجُل أرجُلٌ، ومسائل الحديث تقدّمت قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

[تنبيه] : فيما قيل من الأسئلة والأجوبة على هذا الحديث:

١ - (منها) : ما قيل: إن الرَّجُل له رِجْلان، وليس له أرجُل، فالقياس أن يقال على رجلينا؟.

أجيب بأن الجمع إذا قوبل بالجمع يفيد التوزيع، فتُوَزّع الأرجل على الرجال.

٢ - (ومنها) : ما قيل: فعلى هذا يكون لكلّ رَجُل رجلٌ.

أجيب بأن جنس الرجل يتناول الواحد والاثنين، والعقل يُعَيِّن المقصود، سيّما فيما هو محسوسٌ.

٣ - (ومنها) : ما قيل: لِمَ خصّ الأعقاب بالعذاب؟.

أجيب بأنها العضو التي لم تُغسل، وقال صاحب "الغريبين": معنى: "ويلٌ للأعقاب من النار" أي لصاحب العقب الْمُقَصَّر عن غسلها، كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت