فهرس الكتاب
الإبط، وهي الإبطُ، والجمع آباطٌ، مثلُ حِمْلٍ وأَحْمالٍ، ويزعم بعض المتأخّرين أن كسر الباء لغة، وهو غير ثابت؛ قاله الفيّوميّ رَحِمَهُ اللهُ (١) .
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "يزعم .. إلخ" وهذا هو الذي أثبته صاحب "القاموس" ، ودونك عبارته: "الإبْطُ": باطن المنكب، وتُكسَر الباء، وقد يؤنّثُ، جمعه: آباطٌ. انتهى (٢) ، وسيأَتي تمام البحث فيه في المسألة الثانية عشرة - إن شاء الله تعالى -.
(وَقَصُّ الشَّارِبِ ") أي قطع الشعر النابت على الشفة العليا، يقال: قَصَصتُه قَصًّا، من باب قتل: إذا قطعته، وقَصّيته بالتثقيل مبالغة، والأصل قَصّصته، فاجتمع ثلاثة أمثال، فأُبدل من إحداها ياء للتخفيف، وقيل: قَصّيتُ الظفرَ ونحوه، وهو الْقَلْمُ؛ قاله الفيّوميّ (٣) .
و" الشارب ": هو الشعر الذي يَسيل على الفم، قال أبو حاتم: ولا يكاد يُثَنّى، وقال أبو عُبيدة: قال الكلابيّون: شاربان باعتبار الطرفين، والجمع شوارب؛ قاله الفيّوميّ أيضًا (٤) .
وقال في " القاموس "، و" شرحه": الشوارب: ما سال على الفم من الشعر، قال اللحيانيّ: وقالوا: إنه لعظيم الشوارب، قال: وهو من الواحد، فُرِّقَ، فجُعِل كلُّ جزء منه شاربًا، ثمّ جُمع على هذا، وقد طَرّ شارب الغلام، وهما شاربان. انتهى.
وقيل: إنما هو الشارب، والتثنية خطأٌ، وقال أبو عليّ الفارسيّ: لا يكاد الشارب يُثنَّى، ومثله قال أبو حاتم. قال أبو عبيدة: قال الكلابيّون: شاربان باعتبار الطرفين، والجمع شوارب. انتهى (٥) .
وسيأتي تمام البحث في قصّ الشارب في المسألة الثالثة عشرة - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.