فهرس الكتاب
وقال الفتح: ترجيل الشعر: تسريحه ودهنه، قال في "المشارق": رجّل شعره: إذا مشطه بماء، أو دهن؛ لِيَلين، ويرسل الثائر، ويمدّ المنقبض. انتهى (١) .
قال الجامع عفا الله عنه: بهذا يظهر لك خطأ العينيّ في تعقّبه على صاحب "الفتح" بأن قوله: "ودهنه" تفسير من عنده، ولم يفسّره أهل اللغة، فإن كراعًا من أهل اللغة المعروفين، وكذا فسّره به غيره (٢) ، فتبصّر بالإنصاف، والله تعالى أعلم.
(إِذَا تَرَجَّلَ) أي إذا أراد أن يسرّح شعره.
(وَفِي انْتِعَالِهِ) أي في لبسه نعله، يقال: نَعَلَ يَنْعَلُ - بالفتح فيهما - وتنعَّلَ، وانتَعَلَ: إذا لبس النعل، وأنعلتُ الخيل بالهمزة، ومنه حديث: "إن غسّان تُنعل خيلها" ، و "النعل" - بفتح، فسكون -: الحذاء، وهي مؤنّثة، وهي التي تُلبَس على الرجل في المشي، وتُسمَّى التاسومة، والجمع أَنْعُلٌ، ونِعَالٌ، مثلُ سَهْمٍ وأَسْهُمٍ وسِهَامٍ (٣) ، وفي "القاموس": النعلُ: ما وُقِيت به القدم من الأرض، كالنَّعْلَة، مؤنّثةٌ. انتهى (٤) .
(إِذَا انْتَعَلَ) أي إذا أراد لبس نعله، قال ابن دقيق العيد رحمه الله: معنى التيمّن في التنعّل: البداءة بالرجل اليمنى، ومعناه في الترجّل: البداءة بالشقّ الأيمن من الرأس في تسريحه ودَهْنه، وفي الطهور: البداءة باليد اليمنى، والرجل اليمنى في الوضوء، وبالشقّ الأيمن في الغسل، والبداءة باليمنى عند