فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4026 من 30125

في "الروضة" تبعًا لأصلها أنه لم يَطْعَم ولم يَشْرَب غير اللبن، وقال في "نكت التنبيه": المراد أنه لم يأكل غير اللبن، وغير ما يُحَنَّك به، وما أشبهه، وحَمَل الموفق الحمويّ في "شرح التنبيه" قوله: "لم يأكل" على ظاهره، فقال: معناه لم يَستَقِلّ بجعل الطعام في فيه، والأول أظهر، وبه جزم الموفَّق ابن قُدَامة وغيره.

وقال ابن التين: يَحْتَمِل أنها أرادت أنه لم يَتَقَوَّت بالطعام، ولم يَستغن به عن الرضاع، ويَحْتَمل أنها إنما جاءت به عند ولادته ليحنكه - صلى الله عليه وسلم -، فيُحْمَل النفي على عمومه. انتهى (١) .

قال الجامع عفا الله عنه: عندي الاحتمال الأول أرجح؛ ويؤيّده ما في قصّة الحسن - رضي الله عنه -، ففيه أنه "أتى إلى النبيّ - صلي الله عليه وسلم -، وهو يَحْبُو، وهو - صلى الله عليه وسلم - نائم، فصَعِدَ على بطنه، ووضع ذكره في سُرّته، فبال … " الحديث، فإنه في مثل هذا الوقت سبق له التحنيك بالتمر، ونحوه، مما جرت به العادة، فيدلّ على أن مثل ذلك من الطعام لا يضرّ، فيُنضح بوله، فتبصّر، والله تعالى أعلم.

(فَوَضَعَتْهُ) ، أي وضعت أم قيس ذلك الصبيّ (فِي حِجْرِهَ) أي حِضنه - صلى الله عليه وسلم -، وتقدّم في الحديث الماضي ضبطه، ومعناه (فَبَالَ) ذلك الصبيّ (قَالَ) الراوي، والظاهر أنه عبيد الله الراوي عن أم قيس، كما يدلّ عليه قوله الآتي: "قال عبيد الله: أخبرتني أن ابنها ذاك بال في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (فَلَمْ يَزِدْ) - صلى الله عليه وسلم - (عَلَى أَنْ نَضَحَ بِالْمَاءِ) "أن" مصدريّة، والمصدر المؤوّل مجرور بـ "على" أي على نضحه بالماء، أي رشّه عليه، قال الفيّوميّ: نَضَحتُ الثوب نَضْحًا، من باب ضربَ، ونَفَعَ، وهو الْبَل، والرّشّ، "ويُنْضَحُ من بول الغلام": أي يُرشُّ، ونَضحَ الفرسُ: عَرِقَ، ونَضَحَ الْعَرَقُ: خَرَجَ، وانتضح البول على الثوب: ترشّش. انتهى (٢) .

وقال في "العمدة": قال ابن سِيدَهْ: نَضَحَ الماءَ عليه يَنضَحُهُ نَضْحًا: إذا ضربه بشيء، فأصابه منه رَشَاشٌ، ونَضحَ عليه الماء: رَشَّ، وقال ابن الأعرابيّ: النَّضْحُ ما كان على اعتماد، والنضخ - بالخاء المعجمة - ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت